من طريق يحيى بن سعيد الأموي (¬١).
وأخرجه: أحمد ٥/ ٢٠٨، وأبو القاسم البغوي في "مسند أسامة بن زيد" (٢٤) من طريق روح بن عبادة.
وأخرجه: النسائي ٥/ ٢١٨ وفي " الكبرى "، له (٣٨٩٢) ط. العلمية و (٣٨٧٨) ط. الرسالة (¬٢)، وأبو القاسم البغوي في " مسند أسامة بن زيد " (٣٣) من طريق عبد المجيد - وهو ابن عبد العزيز بن أبي رواد -.
خمستهم: (محمد، وأبو عاصم، ويحيى، وروح، وعبد المجيد) عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنَّما أُمرتُم بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكنْ ينهى عن دخوله، ولكني سمعتُهُ يقول: أخبرني أسامة بن زيد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لما دخلَ البيتَ دعا في نواحيه كلها، ولم يُصَلِّ فيه حتى خرج، فلما خرج ركعَ في قُبُل البيت ركعتين، وقال: «هذه القبلةُ» قلتُ له: ما نواحيها؟ أفي زواياها؟ قال: بل في كل قبلة منَ البيت (¬٣).
قلت: بهذه المتابعات يتبين الصواب أنَّ الحديث أسنده ابن عباس، عن أسامة بن زيد، لا سيما طريق ابن جريج، الذي تواتر الرواة على تخريجه مسنداً عن أسامة بن زيد ﵁. وقد اختلفت أقوال أهل العلم في هذا الحديث، فقال ابن رجب ﵀ في "فتح الباري" ٣/ ٧٧: « .. إلا أنَّ رواية عبد الرزاق، عن ابن جريج فيها ذكر أسامة، فإسقاطه منها وهم … »، في حين قال ابن حجر في " فتح الباري " ١/ ٦٤٩ بُعيد (٣٩٨) عقب ذكره لطريق محمد بن بكر، عن ابن جريج: «وهو الأرجح» يعني ذكر أسامة فيه.
قلت: ما قاله الحافظ ﵀ لا يفهم منه تصحيح رواية والحكم بشذوذ الرواية الأخرى، فإنَّه وإنْ رجح رواية محمد بن بكر، فهذا الترجيح لهذه الرواية بالنسبة إلى الرواية الأخرى، وأما غير ذلك فإنَّ كلتا الروايتين محفوظة ولا غبار على صحة أي منها، والله أعلم.