وبذلك يكون الإسناد من هذا الوجه ضعيفًا؛ لاضطراب محمَّد بن عبد الله فيه، زيادة على ما قيل فيه.
قال ابن معين عقب الحديث: "لم يصح عن النبيِ".
وقال المناوي في " فيض القدير " (٩٧٦٣): "لا تديموا النظر إلى المجذومين؛ لأنَّكم إذا أدمتم النظر إليهم حقرتموهم ورأيتم لأنفسكم عليهم فضلًا، فيتأذى به المنظور؛ أو لأنَّ من به الداء يكره أن يُطّلع عليه .. رمز المصنّف - يعني السيوطي - لحسنه، وليس كما قال، فقد قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " (¬١): سنده ضعيف؛ وذلك لأنَّ فيه محمَّد بن عبد الله العثماني الملقب بالديباج وثّقه النَّسائيُ، وقال البخاريُ: لا يتابع على حديثه، ثم أورد له هذا الخبر".
وقد ورد الحديث من وجوه أخرى.
إذ علّقه البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ١٤٠ (٤١٧) قال: قال ابن المبارك، عن الحسين بن علي بن الحسين، عن فاطمة بنت الحسين، عن الحسين، عن النَّبيِ ﷺ، به.
ولكن وصله الدولابي في " الذرية الطاهرة " (١٦٣) من طريق ضرار بن الصرد، والطبراني في " الكبير " (٢٨٩٧) من طريق يحيى الحماني.
كلاهما: (ضرار، ويحيى) عن ابن المبارك، به.
وضرار بن الصرد قال عنه البخاري وغيره: "متروك"، وقال يحيى بن معين: "كذابان بالكوفة: هذا - يعني: ابن الصرد - وأبو نعيم النخعي" نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٢/ ٣٢٧ (٣٩٥١).
ويحيى الحماني ضعيف، قال عنه أحمد: "كان يكذب جهارًا"، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٦٢٥): "ضعيف"، وقال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير " (٣٩٨): "يتكلمون فيه عن شريك وغيره، سكتوا عنه"،