القطع - أيضًا - فالمقطوع به أنَّ النَّبيَ ﷺ لم يقل هذه الألفاظ كلها في مرة واحدة تلك الساعة، فلم يبق إلا أنْ يقال: إنَّ النَّبيَ ﷺ قال لفظًا منها، وعبر عنه بقية الرواة بالمعنى، والله أعلم" (¬١).
وخالف الحافظَ تلميذُهُ البقاعيُ فقال: "فهذه الألفاظ لا يمكن الاحتجاج بواحدة منها، حتى لو احتج حنفيٌ مثلًا على أنَّ التمليك من ألفاظ النكاح (¬٢) لم يسغ له ذلك؛ لأنَّ اللفظة التي قالها النبيُ ﷺ مشكوك فيها، لم تُعْرَفْ عينُها بسبب أنَّ الواقعة واحدة لم تتعدد، وأما بقية الأحكام التي في القصة: كتخفيف الصداق، وعدم تحديده بحد معين، ونحو ذلك فهو كذلك لا مرية فيه، والله أعلم" (¬٣).
أمثلة على الاضطراب في المتن.
الأول: ما رواه الإمام أحمد بن حنبل (¬٤)، عن أبي معاوية الضرير: محمَّد ابن خازم (¬٥)،
قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة (¬٦)، عن أم سلمة: أنَّ رسول الله ﷺ أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر (¬٧) بمكة.