هذا حديث رجاله ثقات، إلا أنَّ في إسناده انقطاعًا، قال يحيى بن معين فيما نقله الخلّال كما في "المنتخب من العلل" (٨٢): "لم يسمع سالم من ثوبان"، وقال أحمد بن حنبل فيما أسنده إليه الخلّال في "السُّنة" (٨٢): "ليس بصحيح: سالم بن أبي الجعد لم يلقَ ثوبان"، وقال أحمد فيما نقله العلائي في "جامع التحصيل" (٢١٨): "لم يَلقَ ثوبان بينهما معدان بن أبي طلحة" (¬١) وكذا قال أبو حاتم (¬٢).
وقال أبو حاتم في "المراسيل" لابنه (٢٨٨): "سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئًا، يدخل بينهما: معدان".
وقال يحيى بن معين فيما أسنده إليه الخلّال في "السُّنة" (٨١٩): "سمعت خالد بن خداش، قال: جاء سلام بن أبي مطيع إلى أبي عوانة، فقال: هات هذه البدع التي قد جئتنا بها من الكوفة، قال: فأخرج إليه أبو عوانة كتبه فألقاها في التنور، فسألت خالدًا ما كان فيها؟ قال: حديث الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: "استقيموا لقريشٍ" وأشباهُهُ".
وقال الخلَّال في "السُّنة" عقب (٨٠): "قال حنبل: سمعت أبا عبد الله، قال: الأحاديث خلاف هذا. قال النبيُّ ﷺ: "اسمعْ وأطعْ ولو لعبد مُجدعٍ" (¬٣).
وقال: "السمع والطاعة في عسركَ ويسركَ وأثرةٍ عليكَ" (¬٤) فالذي يروى عن النبي ﷺ من الأحاديثِ خلاف حديثِ ثوبان وما أدري ما وجهه".
وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (١٦٤٣): "حديث ثوبان هذا، لا يصح من قبل إسناده، وابن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، فهو منقطع، فإذا