الوجه الأول: أنَّ شعبة اضطرب في إسناد ومتن الحديث كما مرّ تبيانه، في حين أنَّ سفيان ضبط السند والمتن.
قال أبو بكر الأثرم فيما نقله عنه ابن حجر في " التلخيص الحبير " ١/ ٥٨٢: «اضطرب فيه شعبة في إسناده ومتنه، ورواه سفيان فضبطه ولم يضطرب في إسناده ولا في متنه».
والوجه الثاني: أنَّ سفيان قد توبع على روايته، تابعه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل فضلاً عن روايتي علقمة وعبد الجبار ابني وائل كما مرّ. في حين أنَّ شعبة لم يتابع على روايته.
والوجه الثالث: أنَّ سفيان أحفظ من شعبة ومقدم عليه إذا اختلفا؛ فشعبة نفسه قال: «سفيان أحفظ مني» (¬١)، وقال يحيى بن سعيد القطّان: … «ليس أحد أحب إليَّ من شعبة ولا يعدله عندي أحد، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان … » (¬٢)، وقال يحيى بن معين: «ليس أحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان. قلت (¬٣): وشعبة أيضاً إنْ خالفه؟ قال: نعم» (¬٤) وشعبة كان يُخطِئ في أسماء الرجال (¬٥).
كما أنَّ أعلام الحديث نبهوا على أخطاء شعبة في هذا الحديث، إذ قال