قال علي بن أبي طالب ﵁ فيما أخرجه: أحمد ١/ ١٢٢ بإسناد صحيح: إذا حدثتم عن رسول الله ﷺ حديثاً، فظنوا به الذي هو أهياه وأهداه وأتقاه.
انظر: "تحفة الأشراف" ٤/ ٤٥٩ - ٤٦٠ (٥٨٠٧)، و"التلخيص الحبير" ٣/ ٤٨٤ (١٦٢٠).
مثال ما أخطأ راويه في متنه لاختلاط معناه عليه ما روى أبو معاوية الضرير - محمد بن خازم - عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحصوا هلال شعبان لرمضان، ولا تَخلطوا برمضان، إلا أنْ يوافق ذلك صياماً كان يصومه أحدُكم، وصوموا للرؤية، وأفطروا للرؤية، فإنْ غُمّ عليكم، فإنها ليست تَغْمَى عليكم العِدَّة» (¬١).
أخرجه: الترمذي (٦٨٧)، والدارقطني ٢/ ١٦٢ - ١٦٣ ط. العلمية و (٢١٧٤) ط. الرسالة، ومن طريقه البيهقي ٤/ ٢٠٦.
وأخرجه: الحاكم ١/ ٤٢٥، ومن طريقه البيهقي ٤/ ٢٠٦.
وأخرجه: البغوي (١٧٢٢) من طريق أبي معاوية، به.
هذا الحديث صححه الحاكم إذ قال عقب تخريجه: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ولم يتعقبه الذهبي.
وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٥٦٥)، وقلده الأرنؤوط فقال في تعليقه على "شرح السنة" ٦/ ٢٤٠: «إسناده جيد».
والصواب أنَّ الحديث خطأ، أخطأ فيه أبو معاوية محمد بن خازم، وأبو معاوية ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره (¬٢).
وهذا الحديث من أوهامه كما نص عليه الجهابذة من أهل العلم، قال عبد الرحمان بن أبي حاتم: «وسألت أبي، عن حديث رواه أبو معاوية، عن