وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه ٩/ ٢٤٧ (٨٣٠): «مضطرب الحديث»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٦٣٢): «ليس بالقوي»، وقال العقيلي في " الضعفاء الكبير " ٤/ ٤٣٣: «لا يتابع على حديثه»، وقال ابن عدي في " الكامل " ٩/ ٩٥: «عامة ما يرويه غير محفوظ، وابن يمان في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنَّه يخطئ ويشتبه عليه»، وقال ابن حجر في " التقريب " (٧٦٧٩): «صدوق، عابد، يخطئ كثيراً، وقد تغير».
مما تقدم تبين أنَّ ابن اليمان يخطئ في الحديث، وما يدل على أنَّه أخطأ في هذا الحديث: أنَّه خالف غيره.
فقال الترمذي: «وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا دخلَ في الصلاةِ رفع يديه مداً، وهو أصح منْ رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ ابن اليمان في هذا الحديث».
وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في " العلل " (٢٦٥): «وهم يحيى إنَّما أراد: قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قامَ إلى الصلاةِ رفعَ يديه مداً، كذا رواه الثقات منْ أصحاب ابن أبي ذئب»، وقال الخليلي في " الإرشاد " ١/ ٢٨٦: «ولم يروه بهذا اللفظ غير يحيى بن يمان»، وقال البغوي عقب (٥٦٧): «ولا يصح»، وقال النووي في " الخلاصة " (١٠٨٦): «أطنب الترمذي في تضعيفه».
وقال المباركفوري في " تحفة الأحوذي " ٢/ ٤٣: «والظاهر الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور، فإنَّ حديث الباب باللفظ المذكور غير محفوظ قد أخطأ فيه ابن يمان كما صرّح به الترمذي .. والمراد بقوله أصح: الصحيح. يعني أنَّ رواية من روى بلفظ: كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مداً، صحيحة ورواية يحيى بن اليمان المذكورة فإنَّها غير صحيحة، بل هي خطأ».
أما الروايات التي وردت بصيغة المد والتي أُشيْرَ إليها:
فأخرجها: ابن أبي ذئب في "موطئه" كما في "نصب الراية" ١/ ٣٣٦ (¬١).