وقال الشافعيُّ فيما نقله ابن رجب في" فتح الباري" ٥/ ٣٢٦: «رأينا أهل الحديث من أهل العراق لا يثبتون هذا الحديث»، وبنحوه نقل عنه البيهقي في " معرفة السنن والآثار " (٥٤١).
ونقل الترمذي عقب (٢٠٣) عن عليِّ بن المدينيِّ قوله: «حديثُ حمادِ بن سلمةَ … هو غيرُ محفوظٍ، وأخطأَ فيه حمادٌ»، ونقل عنه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" عقب (٥٤٢) أنَّه قال: «هو عندي خطأ لم يتابع حماد بن سلمة على هذا».
وقال الترمذيُّ عقب (٢٠٣): «هذا حديث غيرُ محفوظٍ، والصحيح ما روى عبيد الله بن عمر وغيره، عن نافعٍ، عن ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّ بلالاً يؤذنُ بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذنَ ابن أمِّ مكتوم». وروى عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع: أنَّ مؤذناً لعمر أذنَ بليلٍ، فأمره عمرُ أنْ يعيدَ الأذان». وقال أيضاً: «ولو كان حديث حماد صحيحاً لم يكن لهذا الحديث معنى، إذ قال رسول الله ﷺ «إنَّ بلالاً يؤذن بليل» فإنَّما أمرهم فيما يستقبل، فقال: «إنَّ بلالاً يؤذنُ بليلٍ» ولو أنَّه أمره بإعادة الأذان حين أذن قبل طلوع الفجر لم يقل: «إنَّ بلالاً يؤذنُ بليلٍ»».
وأخرج: البيهقي ١/ ٣٨٣ بإسناده إلى محمد بن يحيى الذُّهليِّ قوله:
«حديثُ حماد بن سلمة … شاذٌّ غيرُ واقعٍ على القلبِ، وهو خلافُ ما روَاه الناسُ عن ابن عمرَ». وقال أبو حاتِم الرازيُّ في" العلل " لابنه (٣٠٨): «لا أعلم روى هذا الحديث - عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ: أنَّ بلالاً أذّن قبل الصبح، فقال له النبي ﷺ: «ارجْع فنادِ: إنَّ العبدَ نامَ» - إلا حماد بن سلمة … »، وقال: «والصحيح: عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمرَ أمر مسروحاً (¬١)