من طريق حماد بن سلمة، عن حجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، به.
قال الترمذي عقبه: «هذا حديث حسن غريب».
أقول: حجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس (¬١)، وقد عنعن في طرق الحديث كافة، وفيه علة أخرى سنذكرها في الطريق الآخر، منها:
ما أخرجه: أبو داود (٢٦٩٦)، والدارقطني ٣/ ٦٦ ط. العلمية
و (٣٠٤٢) ط. الرسالة، والحاكم ٢/ ٥٥ و ١٢٥، والبيهقي ٩/ ١٢٦ من طريق أبي خالد - يزيد بن عبد الرحمان الدالاني - عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي: أنَّه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي ﷺ عن ذلك وَرَدَّ البيع.
والحديث هنا أضعف من سابقيه، فأبو خالد الدالاني: صدوق يخطئ كثيراً، وكان يدلس (¬٢). ولم يصرح هنا بالسماع، ثم إنَّه خالف عامة الرواة في متن الحديث، فقال: «فرق بين جارية وولدها» والرواة قالوا: «بين
غلامين .. »، لتكون هذه الأوهام علل هذه الرواية وإمارة على نكارتها، والله أعلم.
وأما علته الثانية: فميمون لم يدرك علياً ﵁ نص على ذلك أبو داود عقب (٢٦٩٦).
وانظر: " تحفة الأشراف " ٧/ ١٢٦ (١٠٢٨٥)، و"نصب الراية " ٤/ ٢٦، و"البدر المنير " ٦/ ٥٢١ - ٥٢٣، و " أطراف المسند " ٤/ ٤٤٩ (٦٣٣٥) و ٤/ ٤٧٦ (٦٤٠٤)، و " إتحاف المهرة " ١١/ ٥٤٣ (١٤٥٨٨)
و ١١/ ٦٣٢ (١٤٧٧١)، و " التلخيص الحبير " ٣/ ٤٣ (١١٧١).