الأولى: أنَّ عيسى بن مالك ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ١٩٢ (٢٧٣٨)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٦٠ (١٥٥٣) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وذكره ابن حبان على قاعدته في توثيق المجاهيل في "الثقات" ٧/ ٢٣١، ونقل المزي في "تهذيب الكمال" ٥/ ٥٤٩ (٥٢٢٤) عن علي بن المديني أنَّه قال فيه: «مجهول لم يروِ عنه غير محمد بن إسحاق».
قلت: لكن المزي ذكر له خمسة من الشيوخ وستة من التلاميذ، إلا أنَّ العلة فيه أنَّه لم يوثقه معتبر فيكون مجهول الحال، أخذاً بقول علي بن المديني، وتماشياً مع سكوت البخاري وابن أبي حاتم عنه (¬١). وهذه العلة الأولى.
وأما العلة الأخرى: فإن أبا بدر قد اختلف عليه هذا الإسناد، فكما تقدم أنه رواه عند ابن حبان، عن أبيه، عن أبي خيثمة، ورواه مرة أخرى إلا أنه أسقط من السند أباه.
فقد رواه علي بن الحسين بن إبراهيم - المعروف بابن إشكاب (¬٢) - عند أبي داود (٧٣٣)، والبيهقي ٢/ ١٠١.
وتابعه أحمد بن عباد الفرغاني (¬٣) عند البيهقي ٢/ ١١٨.
كلاهما: (علي، وأحمد) عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن أبي خيثمة، عن الحسن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن