عَبْد الحميد بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة بنت صفوان، قالت: سَمِعْتُ رَسُوْل الله ﷺ يقول: «مَنْ مَسّ ذَكَرَهُ، أو أُنثييه أَوْ رُفغَيه (¬١) فَلْيتوضَأ».
فَقَدْ أدرج عَبْد الحميد بن جعفر ذِكْرَ «الأنثيين والرفغ» في الْحَدِيْث المرفوع، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: «والمحفوظ أنَّ ذَلِكَ من قول عروة غَيْر مرفوع» (¬٢).
وَقَالَ الْخَطِيْب البغدادي: «وذكر الأنثيين والرفغين ليس من كلام رَسُوْل الله ﷺ، وإنَّما هو من قول عروة بن الزبير، فأدرجه الرَّاوِي في متن الْحَدِيْث، وَقَدْ بيّن ذَلِكَ حماد بن زيد وأيوب السختياني في روايتهما عن هشام» (¬٣).
فوهم عَبْد الحميد بن جعفر وأدرج كلام عروة في الحديث، في حين اقتصر الثقات من أصحاب هشام عَلَى ذِكْرِ «الذَّكَر»، وهم:
١. أبو أسامة حماد بن أسامة، وروايته عِنْدَ الترمذي (¬٤)، وابن خزيمة (¬٥)، وابن الجارود (¬٦)، والطبراني (¬٧).
٢. إِسْمَاعِيْل بن عياش، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ (¬٨).
٣. أنس بن عياض (¬٩)، عِنْدَ البيهقي (¬١٠).
٤. أيوب السختياني، وسيأتي تفصيل طريقه.