نصر (¬١) الجهضمي، عن قرة بن خالد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ووافقه عليه جماعة من الثقات».
وقد تعقب ﵀ تصحيح الطحاوي لهذا الحديث، فقال عقب (٣٧٦) ط. العلمية و (١٧٩٤) و (١٧٩٥) ط. الوعي: «وزعم الطحاوي: أنَّ حديث قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة في ولوغ الهر، عن النبي ﷺ صحيح، ولم يعلم أنَّ الثقة من أصحابه قد ميزه عن الحديث، وجعله من قول (¬٢) أبي هريرة، وهو من قول أبي هريرة مختلف فيه، ولو كانت رواية صحيحة عن النبي ﷺ لم يختلف قوله فيها»، وقال ابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (٦٧) عقب ذكره هذا الطريق وطريقاً آخر: « … فلا يصح رفعهما»، وقال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" ١/ ٣٠٠: «هذه الجملة ليست من الحديث المرفوع، بل هي مدرجة»، ونقل في ١/ ٣١١ عن القاري: أنَّه قال في المرقاة: «وأما خبر يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً، ومن ولوغ الهرة مرةً، فمدرج من قول أبي هريرة كما بينه البيهقي وغيره، وإنْ خفي على الطحاوي».
قلت: ومما يزيدنا يقيناً في وهم أبي عاصم ما نقله الحاكم ١/ ١٦١، والبيهقي ١/ ٢٤٧ عن نصر بن علي الجهضمي أنَّه قال: «وجدته في كتاب أبي في موضع آخر عن قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة في الكلب مسنداً، وفي الهرة موقوفاً».
وقد خالف أبا عاصم:
مسلم بن إبراهيم (¬٣) عند ابن المنذر في "الأوسط" (٢١٦)، والدارقطني ١/ ٦٧ ط. العلمية و (٢٠٦) ط. الرسالة، والحاكم ١/ ١٦١، والبيهقي ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨.