٤. معمر بن راشد (¬١).
٥. سفيان بن حسين: عند أحمد (¬٢).
فظهر أنَّ الحديثين اختلطا عَلَى سعيد بن أبي مريم، فأدرج من متن الثاني لفظاً في الْمَتْن الأول بإسناد الأول، وقد سبق هذا المثال في القسم الثاني وإنما أعدته بطريقة أخرى لصلاحيته للتنويع والتفريع وفي ذلك فائدة في جانب التنظير.
القسم الرابع:
أنْ يَكُوْن الْمَتْن عِنْدَ راوٍ إلا جزءاً مِنْهُ، فإنَّه لَمْ يسمعه من شيخه فِيْهِ، وإنما سمعه من وساطة بينه وبين شيخه، فيدرج الرُّوَاة الجزء من الْحَدِيْث من غَيْر تفصيل.
والفرق بينه وبين القسم الثاني أنَّ الطرف المدرج في القسم الثاني هُوَ عن شيخ مغاير لشيخه في بقية الْمَتْن، وهنا مصدر الحديث في كليهما واحد.
مثاله: الْحَدِيْث الَّذِيْ رَوَاهُ إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير (¬٣)،
عن حميد الطويل، عن أنس في قصة العُرَنيين، وأنَّ رَسُوْل الله ﷺ قَالَ لَهُمْ: «لَوْ خَرَجتُمْ إلى إبلِنا فَشَربتُمْ مِنْ ألبانِها وَأبوالِها» (¬٤).
فلفظة: (وأبوالها) لَمْ يسمعها حميد من أنس مباشرة، وإنَّما سمعها من قتادة، عن أنس، فأدرجها إسماعيل في الْمَتْن الأول بإسناد الْحَدِيْث الأول من غَيْر تفصيل، قَالَ الْخَطِيْب البغدادي: «هكذا رَوَى إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري جميع هَذَا الْحَدِيْث عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك،