وفي الحديث محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، قال عنه ابن رجب في " شرح علل الترمذي " ١/ ١١٥ ط. عتر و ١/ ٤٠٣ ط. همام: «وقد تكلم فيه يحيى ومالك، وقال أحمد: كان محمد بن عمرو يحدث بأحاديث فيرسلها ويسندها لأقوام آخرين، قال: وهو مضطرب الحديث .. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: ما زال الناس يتقون حديث محمد بن عمرو، قيل له: ما علة ذلك؟ قال: كان مرة يحدث عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (¬١)، ووثّقه ابن معين في رواية أخرى».
أما حديث عثمان الأخنسي الذي أشار إليه البخاريُّ سلفاً.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (٧٥١٠)، والترمذيُّ (٣٤٤)، والطبرانيُّ في "الأوسط " (٧٩٠) و (٩١٤٠) ط. العلمية و (٧٩٤) و (٩١٤٠) ط. الحديث، وابن عبد البر في " التمهيد " ٦/ ١٩٦ من طريق عبد الله بن جعفر المخرمي (¬٢)، عن عثمان بن محمد الأخنسي (¬٣)، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسنٌ صحيحٌ … وقد روي عن غير واحد من أصحاب النَّبيِّ ﷺ: «ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ» منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب (¬٤)، وابن عباس (¬٥)، وقال ابن عمر: إذا جعلتَ المغربَ عنْ يمينكَ والمشرقَ عنْ يسارك فما بينهما قبلةٌ إذا استقبلتَ القبلة. وقال ابن المبارك: ما بين المشرقِ والمغربِ قبلةٌ، هذا لأهل المشرقِ. واختار عبد الله بن المبارك التياسر لأهل مرو».
وقال الطبراني عقب الرواية الأولى: «لم يروِ هذا الحديث عن عثمان بن محمد إلا عبد الله بن جعفر».