قلت: إلا أنَّ هذا الحديث أنكره عددٌ من العلماء، وعلته عبّاد بن عبد الله.
قال الأثرم فيما نقله الخلاّل كما في "المنتخب من العلل" (١١٤)، وابن الجوزي في "الموضوعات" ١/ ٣٤١ ط. الفكر و عقب (٦٣٧) ط. أضواء السَّلف: «سألت أبا عبد الله، عن حديث علي: «أنا عبدُ اللهِ وأخو رسولهِ، وأنا الصّدّيق الأكبر» فقال: اضربْ عليه؛ فإنَّه حديثٌ منكرٌ».
وقال العقيلي: «الرواية في هذا فيها لين».
وقال ابن الجوزي في "الموضوعات" ١/ ٣٤١ ط. الفكر و عقب (٦٣٧) ط. أضواء السَّلف: «وهذا حديث موضوع، والمتهم به عبّاد بن عبد الله».
وقال الذهبي في "الميزان" ٢/ ٣٦٨ (٤١٢٦): «هذا كذبٌ على عليٍّ».
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" ٤/ ٩٧: «وهذا الحديث منكر بكل حال، ولا يقوله عليٌّ ﵁، وكيف يمكن أنْ يصلي قبل الناسِ بسبع سنين؟ هذا لا يتصور أصلاً، والله أعلم».
وقال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (٤٢) عن هذا الحديث: «في إسناده عبّاد بن عبد الله الأسدي، وهو المتهم في وضعه».
وتعقب الذهبي في "التلخيص" كلام الحاكم، فقال: «كذا قال - يعني: الحاكم - وما هو على شرط واحد منهما (¬١)، بل ولا هو بصحيح، بل هو حديثٌ باطلٌ فتدبره، وعبّاد قال ابن المديني: ضعيف».
قلت: عبّاد لم يروِ له الشيخان في "صحيحيهما " أبداً فكيف على شرطهما، ربما توهم الحاكم بعبّاد بن عبد الله بن الزبير وهذا ثقة (¬٢)، والأسدي ضعيف (¬٣)، والقول ما قاله الذهبي.
وعبّاد هذا زيادة على ما تقدم وأنَّ أحمد بن حنبل ضرب على حديثه،