الدحداح، حيث نزلت فيه وهو أنصاريٌّ، وعلى هذا فإنَّ القصة كانت في المدينة، وسورة الليل سورة مكية، مما يدل على نكارة الحديث.
وقيل: إنها نزلت في أبي بكر الصديق عندما اشترى بلالاً فأعتقه.
فقد أخرج السمرقندي في "تفسيره" ٣/ ٤٨٤، والواحدي في "أسباب النزول" (٤٤٢) بتحقيقي، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣٢/ ٤٦ من طريق أبي إسحاق (¬١)، عن عبد الله بن مسعود ﵁: أنَّ أبا بكر اشترى بلالاً من أُمية بن خلف بِبُرْدَةٍ (¬٢) وعشر أواقٍ من ذهب (¬٣)، فأعتقه لله ﷿ فأنزل الله تعالى: ﴿والليل إذا يغشى﴾ إلى قوله: ﴿إن سعيكم لشتى﴾ سعي أبي بكر ﵁ وأُمية وأُبي بن خلف.
وانظر: " تفسير ابن أبي حاتم " ١٠/ ٣٤٤٠ (١٩٣٥٩)، و" تفسير البغوي " (٢٣٤٧)، و" زاد المسير " ٩/ ١٤٦، و" الدر المنثور " ٦/ ٦٠٥.
وقد وردت قصة النخلة بسند صحيح، دون ذكر الآية:
أخرجه: أحمد ٣/ ١٤٦، وعبد بن حميد (١٣٣٤)، وابن حبان (٧١٥٩)، والطبراني في " الكبير " ٢٢/ (٧٦٣)، والحاكم ٢/ ٢٠، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٤٥١) ط. العلمية و (٣١٧٧) ط. الرشد من طريق حماد ابن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁: أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنَّ لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فَأْمُرْهُ أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبيُّ ﷺ: «أعطها إياه بنخلةٍ في الجنةِ» فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي، ففعل، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعتُ النخلة بحائطي، قال: فاجعلها لهُ، فقد أعطيتُكها،