(٢٥٤٨) عن البخاريِّ أنَّه قال: «لخالد بن أبي بكر مناكير، عن سالم بن عبد الله» وكما هو معروف أنَّ مصطلح المنكر عند البخاريِّ لا يستخدمُهُ إلا في موضعِ القدحِ الشديدِ (¬١).
ولعل هذا الحديث أحد ما استنكر على خالد؛ وذلك أنَّ المحفوظ في توقيت المسح من غير حديث عمر بن الخطاب (¬٢) ﵁.
قال البزار عقب (٣٠٦): «لا يروى عن عمر في التوقيت شيء إلا من هذا الوجه، ورواه عن عمر جماعة، فلم يذكروا فيه توقيتاً».
وقال ابن كثير في " مسند الفاروق " ١/ ١١٩: «قال الإمام علي بن المديني، ولم يرفع هذا الحديث إلا شيخ ضعيف يقال له: خالد بن أبي بكر بن عبيد الله، فقد رواه سالم ونافع وعبد الله بن دينار وأبو سلمة فلم يرفعوه، وقال الدارقطني: ليس هذا الحديث بالقوي، قلت: - القائل ابن كثير -: إنَّما ينكر من هذا الحديث ذكر التوقيت فيه، وإلا فأصله محفوظ، ثم إنَّ المحفوظ عن عمر ﵁ عدم التوقيت في مسح الخفين كما رواه الدارقطني في "سننه "».
قلت: ومما يزيد هذا الحديث إعلالاً ما نقله الإمام أحمد ١/ ٣٥ أنَّ نافعاً قال: «فكان ابن عمر بعد ذلك يمسح عليهما ما لم يخلعهما، وما يوقت لذلك وقتاً». وسيأتي تخريج هذه الطرق.
وقد روي الحديث من غير الطريق السالف.
فأخرجه: أحمد ١/ ٢٠ من طريق خالد - وهو ابن عبد الله الطحان -.
وأخرجه: أحمد ١/ ٤٩ من طريق علي بن عاصم.
كلاهما: (خالد، وعلي) عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله - وهو ابن عاصم بن عمر - عن أبيه أو عن جده، عن عمر ابن الخطاب،