و (٢٩٤٣)، و"أطراف المسند" ٣/ ٢٤١ (٣٨٠٦)، و"إتحاف المهرة" ٧/ ٦٥٦ (٨٦٩٧).
٥ - الاختلاف في سماع مخصوص:
قد يختلف أهل العلم في سماع مخصوص، كاختلافهم في رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. و هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وجده المراد به جد شعيب، و هو عبد الله بن عمرو بن العاص.
وحاصل ما أعلت به هذه السلسلة أمران:
الأول: أنَّه وجد صحيفة لجده عبد الله بن عمرو بن العاص فحدث بها وهو لم يسمعها، وبهذا أعلها ابن معين، وابن حزم (¬١).
وهذا مردود فقد ثبت سماع شعيب من جده عبد الله كما سيأتي، على أنَّه إذا كان روى بعض الأحاديث بالوجادة فلا بأس؛ لأنَّ الوجادة إحدى صيغ التحمل (¬٢).
والآخر: أنَّ عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، إن أراد بجده محمداً - والد شعيب - فهو مرسل؛ لأنَّ محمداً لم يدرك النبي ﷺ، وإن أراد بجده عبد الله بن عمرو فهو منقطع؛ لأن شعيبُا لم يلق عبد الله (¬٣).
وأجيب عن هذا: أنَّ المراد بجده جد شعيب -والد عمرو- وهو عبد الله ابن عمرو بن العاص الصحابي الجليل. وقد سمع شعيب منه، وثبت سماع عمرو من أبيه شعيب (¬٤). فتكون الرواية موصولة.
وهذه السلسلة اضطربت فيها أقوال النقاد اضطراباً كثيراً، واختلفت فيها أقوالهم، ما بين قبول ورد وتفصيل، وقلما اختلفوا مثل هذا الاختلاف.
وحاصل أقوالهم: