«اقرؤوها على موتاكم» يعني: يس، فعبارة: «يعني: يس» جاءت موقوفة من طريق عبد الله بن المبارك، في حين جاءت رواية يحيى بن سعيد مرفوعة مكتملة.
أما إعلال الحديث بالاضطراب: فكما هو معلوم أن الاضطراب يعني: أن يأتي الحديث بوجوه عديدة متساوية في القوة مع انعدام المرجح. وفي هذا الحديث يمكن ترجيح أحد الطرق، فالراجح ما اتفق عليه ثلاثة من الرواة وهم: (عبد الله، ويحيى، ونعيم) (¬١) على رواية واحدة، وهذه قرينة مهمة في ترجيح هذا الطريق على غيره، إلا أن جهالة أبي عثمان تضعف هذا الطريق، فضلاً عن أن العلائي ألمح في " جامع التحصيل " (٩٩٠) إلى إرساله، والله أعلم.
انظر: "تحفة الأشراف" ٨/ ١٦٧ (١١٤٧٩)، و"أطراف المسند" ٥/ ٣٦٠ (٧٣٣٠) و (٧٣٣١)، و"إتحاف المهرة" ١٣/ ٣٨٦ (١٦٨٩٢).
وقد ألّف الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف طيّب الله ثراه مصنَّفاً في هذا الحديث عنونه بـ: " قلب القرآن يس، وجملة مما روي في فضلها "، فانظره.
مثال آخر: روى دويد، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة ﵂، قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ: «الدُّنيا دارُ منْ لا دارَ له، ومالُ مَنْ لا مالَ له، ولها يجمعُ مَنْ لا عقلَ له» (¬٢).
أخرجه: أحمد ٦/ ٧١، ومن طريقه الخلاّل في "علله " كما في … " المنتخب" (٥) من طريق الحسين بن محمد، عن دويد، بهذا الإسناد.
وأخرجه: ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (١٨٢)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (١٠٦٣٨) ط. العلمية و (١٠١٥٤) ط. الرشد.
وأخرجه: الخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (٢٨٣) من طريق الحسين ابن محمد، عن أبي سليمان النصيبي، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة ﵂ به.