قال في خطبة يوم النحر: «لا وصيةَ لوارثٍ، إلا أنْ يجيزَ الورثةُ» (¬١).
فيه سهل بن عمّار، قال عنه الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٢/ ٢٤٠ (٣٥٨٩): «متهم، كذبه الحاكم»، ونقل ابن حجر في " لسان الميزان " (٣٧١١) عن محمد بن صالح بن هانئ أنَّه قال: «كانوا يمنعون من السماع منه»، وعن محمد بن يعقوب أنَّه قال: «كنا نختلف إلى إبراهيم بن عبد الله السعدي وسهل مطروح في مَسَكَّتِهِ، فلا نَقْرَبُه»، وقال أبو إسحاق الفقيه: «كذب والله سهل على ابن نافع»، وعن إبراهيم السعدي قال: «إنَّ سهل بن عمار يتقرَّب إليَّ بالكذب … ». فيكون هذا الطريق كلا شيء.
حديث معقل بن يسار ﵁.
أخرجه: ابن عدي في " الكامل " ٦/ ٣٦٠ من طريق علي بن الحسن بن يعمر، قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال معقل بن يسار المزني: كنّا بمنى وكانَ رسولُ الله ﷺ يخطبُ … .
قال ابن عدي: «وهذا الحديث باطلٌ بهذا الإسناد».
وهو حديث ضعيف؛ فيه علي بن الحسن بن يعمر، قال عنه ابن حبان في " المجروحين " ٢/ ١١٠: «لا يحل كتبة حديثه إلا (¬٢) على جهة التعجب»، وقال ابن عدي في " الكامل" ٦/ ٣٦١: «وهذه الأحاديث، وما لم أذكره من حديث علي بن الحسن هذا، فكلها بواطيل ليس لها أصل، وهو ضعيف جداً».