دُرَيك، عن عائشة: أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكر دخلتْ على رسول الله ﷺ وعليها ثيابٌ رِقاقٌ فأعرضَ عنها رسول الله ﷺ، وقال: «يا أسماءُ، إنَّ المرأةَ إذا بَلَغتِ المحيضَ لمْ تَصْلُحْ لها أنْ يُرَى منها إلا هذا وهذا» وأشار إلى وجههِ وكَفّيهِ (¬١).
أخرجه: أبو داود (٤١٠٤)، وابن عدي في " الكامل " ٤/ ٤١٧، والبيهقي ٢/ ٢٢٦ و ٧/ ٨٦ وفي " معرفة السنن و الآثار " (٩٨٨) ط. العلمية و (٤٠٥٩) ط. الوعي وفي " الآداب "، له (٧٣٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٥/ ٧٥ وعزاه لابن مردويه.
هذا الحديث فيه عدة علل.
الأولى: الانقطاع بين خالد بن دريك وعائشة ﵂.
قال أبو داود: «هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة»، وقال العلائي في " جامع التحصيل " (١٦٠): «خالد بن دريك البناني روى عن ابن عمر وعائشة ﵄ ولم يدركهما قاله شيخنا المزي (¬٢)»، وقال عبد الحق الإشبيلي فيما نقله أبو زرعة في " تحفة التحصيل " (٢١٦): «لم يسمعْ من عائشة»، قال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " ٣/ ٢٦ (٦٧٢): «وخالد بن دريك، فإنَّه مجهول الحال»، وتعقبه ابن الملقن في … " البدر المنير " ٦/ ٦٧٥ فقال: «وهو وهم منه فقد وثقه النسائي وغير واحد، وقد قال هو - يعني: ابن القطان - في كتابه " أحكام النظر": خالد بن دريك رجل شامي عسقلاني مشهور يروي عن ابن محيرز».
العلة الثانية: تفرّد خالد بن دريك، عن عائشة برواية هذا الحديث.
العلة الثالثة: سعيد بن بشير ضعيف، قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه "