صَلينا في مسجد الحضرميين، فحدثني علقمةُ بن وائل، عن أبيه: أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ يرفعُ يديهِ حينَ يفتتحُ الصلاة، وإذا ركعَ، وإذا سجدَ، فقالَ إبراهيم: ما أرى أباكَ رأى رسولَ اللهِ ﷺ إلا ذلك اليومَ الواحدَ فحفظَ ذلك، وعبدُ اللهِ لم يحفظْ ذلكَ مِنه ثمَّ قالَ إبراهيمُ: إنَّما رفعُ اليدينِ عندَ افتتاحِ الصلاةِ (¬١).
أخرجه: البخاري في " رفع اليدين " (٤٩)، والطحاوي في " شرح المعاني " ١/ ٢٢٤ وفي ط. العلمية (١٣١٩)، والدارقطني ١/ ٢٩٠ ط. العلمية و (١١٢١) ط. الرسالة من طريق حصين، بهذا الإسناد.
أقول: هذا إسناد متصل، إلا أنَّ فيه مقالاً، وذلك أنَّ حصيناً قد اختلط بأخرة، قال ابن طهمان كما في هامش " تهذيب الكمال " ٢/ ٢١٢ (١٣٤٢): «سمعت يحيى يقول: عطاء بن السائب أنكروه بأخرة، وما روى هشيمٌ عن حصين وسفيانُ فهو صحيح، ثمَّ إنَّه اختلط - يعني: حصيناً- وقال في موضع آخر: «حصين وعطاء أنكرا جميعاً بأخرة»، وقال في موضع ثالث: قلت له: «عطاء بن السائب وحصين اختلطا؟ قال: نعم، قلت: مَن أصحهم
سماعاً؟ قال: سفيان أصحهم - يعني: الثوري - وهشيم في حصين»، ونقل ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ٢/ ٣٤٥ عن يزيد بن هارون أنَّه قال
: «اختلط»، وقال النَّسائي في "الضعفاء والمتروكون" (١٣٠): «تغيّر»، وقال ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ٢/ ٣٤٥: «وأنكر ذلك ابن المديني في علوم الحديث بأنه اختلط وتغير .. » (¬٢).