أما المتابعات (¬١) التي ساقها العلاّمة الألباني فإنَّها ضعيفة ولا تصلح لعضد رواية أبي هارون، إذ روي الحديث من طريق سفيان الثوري، عن أبي هريرة، قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد، قال: مرحباً بوصية رسول الله ﷺ … عند أبي نعيم في " الحلية " ٩/ ٢٥٢ - ٢٥٣ وهذا إسناد ضعيف؛ للانقطاع في سنده بين سفيان الثوري وأبي هريرة.
وروي من طريق الليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد، به عند الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " (٣٦٠)، والذهبي في " السير " ١٥/ ٣٦٢. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه الليث بن أبي سليم وهو ضعيف، إذ قال عنه يحيى بن معين في ما نقله ابن عدي في " الكامل " ٧/ ٢٣٣: «ضعيف»، وقال أحمد في " الجامع في العلل " ١/ ٢٧ (١٣٧): «ليس هو بذاك»، وقال أيضاً فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٧/ ٢٤٣ (١٠١٤): «مضطرب الحديث، ولكن حدّث الناس عنه»، وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٧/ ٢٤٣ (١٠١٤): «سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغل به، هو مضطرب الحديث»، وقال أيضاً: «سمعت أبا زرعة يقول: ليث بن أبي سليم لين الحديث، لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث»، وضعّفه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٥١١).
وروي أيضاً من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا ابن الغسيل، عن أبي خالد مولى ابن الصبّاح الأسدي، عن أبي سعيد الخدري، به عند الرامهرمزي في " المحدّث الفاصل " (٢٣). وهذا أيضاً ضعيف؛ فيه
يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو وإنْ وثّقه يحيى بن معين في " تاريخه " برواية