هو ذاتَ يومٍ يُصلي، إذا شجرةٌ نابتةٌ بينَ يديه، فقالَ لها: ما اسمُكِ؟ قالتْ: الخرنوبة، قال: لأيِّ شيءٍ أنتِ؟ قالتْ: لخرابِ هذا البيتِ، قال سليمان: اللهمَّ عمِّ على الجن موتي حتى تعلم الإنس أنَّ الجنَّ لا يعلمونَ الغيبَ، فأخذَ عصاه فتوكّأ عليها فماتَ، والجنُ تعمل، فأكلتها الأرضةُ في سنةٍ، فسقطَ: فتبينتِ الجِنُّ أنْ لو كانوا يعلمونَ الغيبَ ما لبثوا حولاً في العذابِ المهينِ» وكان ابن عباس يقرؤها كذلك، قال: فشكرت الجن للأرضة فكانت تأتيها بالماء (¬١).
أخرجه: البزار (٥٠٦٠)، والطبري في " تفسيره " (٢١٩٧٦) ط. الفكر و ١٩/ ٢٤٠ ط. عالم الكتب، وفي " تاريخ الأمم والملوك "، له ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦، والطبراني في " الكبير " (١٢٢٨١)، والحاكم ٤/ ١٩٧ - ١٩٨ و ٤٠٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/ ٣٠٤، وابن عساكر في " تاريخ دمشق "٢٤/ ٢١٢، والضياء المقدسي في " المختارة " ١٠/ ٢٩٠ - ٢٩١ (٣٠٦) و (٣٠٧)
و (٣٠٨)، والذهبي في " سير أعلام النبلاء " ٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩ من طريق إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٥/ ٤٣٢ وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن السني في " الطب النبوي "، وابن مردويه.
وقال البزار: «وهذا الحديث قد رواه جماعة عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفاً، ولا نعلم أسنده إلا إبراهيم بن طهمان».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهو غريبٌ بمرة من رواية عبد الله (¬٢) بن وهب، عن إبراهيم بن طهمان، فإني لا أجد عنه غير رواية هذا الحديث الواحد، وقد رواه سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، فأوقفه على ابن عباس».