وهذا الاختلاف الذي وقع في هذه الرواية ينبئ باضطرابه فيه، خصوصاً وأن هناك أوجهاً أخرى عن بقية سيأتي تخريجها قريباً.
أما الثالث:
فأخرجه: أحمد ٤/ ١٨٩ عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (¬١)، ومن طريق أحمد أخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " ٦/ ٢٤ وفي ط. الغرب ٦/ ٥١٧، وابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (١١٦٩)، والضياء المقدسي في " المختارة " ٩/ ١٠٤ (٩١).
وأخرجه أيضاً: الضياء المقدسي في " المختارة " ٩/ ١٠٤ (٩٢) من طريق الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي (¬٢).
كلاهما: (إبراهيم، ومحمد بن الصباح) عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن حسان، عن عبد الله بن بسر، به.
قلت: الوليد بن مسلم مدلس، إلا أنه صرّح بالسماع في رواية الضياء المقدسي من طريق الطبراني.
وعلة هذه الرواية إبراهيم، ومحمد وكلاهما: صدوق، وقد خالفا أصحاب الوليد بن مسلم إذ رواه عن الوليد بن مسلم: يزيد بن قبيس، وعبد الرحمان بن إبراهيم، ودحيم، وإسحاق بن راهويه، وصفوان بن صالح (¬٣). جميع هؤلاء رووه عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته، به. ورواية الجمع أولى وأصح.
والرابع: ما رواه أحمد في " مسنده " ٤/ ١٨٩، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٢٩/ ١٠٦، والمزي في " تهذيب الكمال" ٢/ ١٠٢ (١١٨٠).