وهذا الحديث ضعيف لجهالة معروف، ذكره البخاري في " التاريخ
الكبير " ٧/ ٢٩٢ (١٨٢٣) وذكر حديثه هذا ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٨/ ٣٧١ (١٤٨٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات" ٧/ ٥٠٠، وفيه ليث بن أبي سليم، قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (٥٦٠) و (٧٢٠) برواية الدارمي: «ضعيف»، وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (٥١١): «ضعيف»، وقال أحمد بن حنبل فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٧/ ٢٤٣ (١٠١٤): «مضطرب الحديث، ولكن حدث الناس عنه»، وقال ابن أبي حاتم في الموضع نفسه: «سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغل به، هو مضطرب الحديث، وسمعت أبا زرعة يقول: ليث بن أبي سليم لين الحديث، لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث».
ولكنَّه توبع تابعه ابن عيينة كما ذكرنا في قول ابن حجر في " النكت الظراف ".
وهذا الحديث سُئِلَ عنه أحمد بن حنبل فلم يعرفه، هذا ما ذكر في "المنتخب من العلل للخلاّل " (٣٦)، إلا أنَّ لفظ الحديث ورد في المطبوع من " المنتخب " مقلوباً: «أنتم اليوم في زمان من عمل بالعُشر مما أُمرَ به نجا» أي ذكر نجا بدلاً من «هلك»، ولا أدري ألهذا لم يعرفه الإمام أحمد أم أنه خطأ من الناسخ؟.
وانظر: " تحفة الأشراف " ٩/ ٥٦١ (١٣٧٢١)، و " السلسلة الضعيفة " (٦٨٤).
وأحياناً ينفرد الراوي الذي فيه مقال عن شيخ مكثر له أصحاب، فيُعل الحديث بانفراده عن ذاك الشيخ ليزداد الحديث ضعفاً على ضعف، مثاله: روى محمد بن عمر بن يزيد، قال: حدثنا أبو داود، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «قيلوا (¬١)، فإنَّ الشياطينَ لا تقيلُ».