" المحلى " ٤/ ٨٤، والبيهقيُّ ٢/ ٩٩ و ١٠٠، والبغويُّ (٦٤٣)، والحازميُّ في " الاعتبار ": ١٢١ ط. الوعي و (٨٦) ط. ابن حزم، وابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (٥٢٢) من طرق عن الدراورديِّ، بهذا الإسناد.
هذا الحديث مشهور متداول بين الفقهاء، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تقويته، إلا أنَّ هذا الحديث معلول سنداً ومتناً، أما علة سنده: فقد تفرّد به الدراوردي، قال الدارقطنيُّ فيما نقله عنه المنذريُّ في " مختصر سنن أبي داود " (٨٠٤): «تفرّد به الدراورديُّ عن محمد بن عبد الله بن الحسن العلوي، عن أبي الزناد»، فتعقّبه المنذريُّ قائلاً: «وفيما قاله الدارقطنيُّ نظر، فقد روى نحوه عبد الله بن نافع، عن محمد بن عبد الله بن حسن. وأخرجه: أبو داود، والترمذيُّ، والنَّسائيُّ من حديثه»، وقال أبو بكر بن أبي داود السجستانيُّ: «وهذه سُنّة تفرّد بها أهل المدينة، ولهم فيها إسنادان هذا أحدهما، والآخر عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ».
قلتُ: القول قول الدارقطنيِّ؛ لأنَّ عبد الله بن نافع خالف الدراورديَّ ولم يتابعه، فقد أخرج روايته أبو داود (٨٤١)، والترمذيُّ (٢٦٩)، والنَّسائيُّ ٢/ ٢٠٧ وفي " الكبرى"، له (٦٧٧) ط. العلمية و (٦٨١) ط. الرسالة، والبيهقيُّ ٢/ ١٠٠ من طريق قتيبة بن سعيد، عن عبد الله بن نافع، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «يعتمدُ أحدُكم في صلاتهِ فيبرك كما يبركُ البعيرُ».
قلت: والمتفحص لمضمون الروايتين سيجد أنَّ عبارة: «وليضعْ يديه قبلَ ركبتيهِ» خالف بها الدراورديُّ عبد الله بن نافع، ويكون الدراوردي متفرّداً بها.
وقد ذهب الألبانيُّ في " إرواء الغليل " ٢/ ٧٧ (٣٥٧) وتلميذه أبو إسحاق الحوينيُّ (¬١) إلى أنَّ الدراوردي ثقة من رجال مسلم فلا يضرّ تفرّده بالحديث، وهذا ادعاء بلا دليل، فإنَّ الدراورديَّ صدوق (¬٢). وقد تكلم أهل العلم في