مصعب بن سعد، عن أبيه هذا، إنَّما هو قصة التطبيق، وقول سعدٍ كُنَّا نصنع هذا، فأمرنا أنْ نضع أيدينا على الركب»، وقال ابن حجر في " فتح الباري " ٢/ ٣٧٦ عقب (٨٠٥): «وهذا لو صح لكان قاطعاً للنزاع، ولكنَّه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل، عن أبيه وهما ضعيفان».
كما رويت آثار عديدة في هذا الباب.
فقد أخرج: عبد الرزاق (٢٩٥٥)، وابن أبي شيبة (٢٧١٥) من طريق الأعمش، عن إبراهيم: أنَّ عمرَ كانَ يضعُ ركبتيه قبلَ يديه.
وهذا إسناد منقطع؛ إبراهيم لم يسمع من عمر شيئاً، فقد نقل ابن أبي حاتم في " المراسيل " (٢٣) عن أبي زرعة و (٢٤) عن أبيه أنَّهما قالا: «إبراهيم النخعيُّ عن عمر مرسل».
وأخرجه: ابن أبي شيبة (٢٧١٦) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود: أنَّ عمر كان يقع على ركبتيه.
وهذا إسناد متصل بثقات، فقد ذكر ابن أبي خيثمة في " تاريخه " (٣٨٣٤) و (٣٨٦٠) (¬١) عن عبد الرحمان بن الأسود، عن أبيه، قال: حججت مع أبي بكر وعمر وعثمان فجردوا الحج.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح المعاني " ١/ ٣٣٢ وفي ط. العلمية (١٤٩٠) من طريق الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن أصحاب عبد الله: علقمة والأسود، فقالا: حفظنا عن عمر في صلاته أنَّه خَرَّ بعد ركوعه على ركبتيه كما يخر البعير، ووضع ركبتيه قبل يديه.