بها حُمْرَ النَّعَمِ وسُودَها، قال: وكانَ عليٌّ إذا غَسَّلَ الميتَ اغتسل (¬١).
أخرجه: أحمد ١/ ١٠٣، وعبد الله بن أحمد في " زياداته " على " مسند أبيه" ١/ ١٢٩، وأبو يعلى (٤٢٤)، وابن عدي في " الكامل " ٣/ ١٧٣، والطبرانيُّ في " الأوسط " (٦٣٢٢) كلتا الطبعتين، والبيهقي ١/ ٣٠٤ و ٣٠٥ من طريق الحسن (¬٢) بالإسناد المتقدم.
هذا إسناد ضعيف؛ من أجل الحسن بن يزيد، فهو صدوق يهم (¬٣)، وهذا الحديث معلول بثلاث علل:
الأولى: أنَّ الحسن بن يزيد تفرّد برواية هذا الطريق، قال الطبرانيُّ عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن السُّديِّ إلا الحسن (¬٤) بن يزيد»، وقال البيهقيُّ ١/ ٣٠٥: «تفرّد به الحسن بن يزيد الأصم بإسناده هذا».
الثانية: أنَّ الحسن تكلم في روايته عن السُّديِّ خصوصاً. قال ابن عدي في " الكامل " ٣/ ١٧٢: «عن السُّديِّ ليس بالقويِّ، وحديثه عنه ليس بالمحفوظ». ثمَّ ذكر هذا الحديث، وقال عقبه: «وهذا لا أعلم يرويه عن السُّديِّ غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السَّبيعيِّ، عن ناجية بن كعب، عن عليٍّ ﵁»، وقال أيضاً: «وللحسن بن يزيد أحاديث غير ما ذكرته، وهذا أنكر ما رأيت له عن السدي».
قلت: ومقتضى كلامه ﵀ أنَّ هناك أحاديث أخرى منكرة رواها عن السُّديِّ إلا أنَّ هذه الأحاديث - وهي ثلاثة ذكرها - أَنْكَر ما مر عليه.
الثالثة: أنَّ الحسن بن يزيد لم يضبط هذا الحديث، فكما تقدم أنَّه رواه عن السُّديِّ، عن أبي عبد الرحمان السُّلمي.