ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ. وَقَدْ قِيلَ فِي رُؤْيَةِ العَيْنِ: رَأْيٌ، كَمَا قِيل فِي الفِقْهِ، وَرُؤْيَا كَمَا قِيلَ فِي النَّوْمِ. قَالَ الله ﷿: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ (¬١) وَقَالَ الرَّاجِزُ:
وَرَأيُ عَيْنَي الفَتَى أَخَاكَا … يُعْطِي الجَزِيلَ فَعَلَيْكَ ذَاكَا (¬٢)
وَقَالَ آخَرُ أَحْسِبُهُ الرَّاعِيَ (¬٣): (طويل)
وَمُسْتَنْبِحٍ تَهْوِي مَسَاقِطُ رَأْسِهِ … عَلَى الرَّحْلِ فِي طَخْيَاءَ طُلْسٍ نُجُومُهَا (¬٤)
رَفَعْتُ لَهُ مَشْبُوبَةً نَفَحَتْ لَهَا … صَبًا تَزْدَهِيهَا تَارَةً وَتُقِيمُهَا
فَكَبَّرَ لِلرُّؤْيَا وَهَشَّ فُؤَادُهُ … وَبَشَّرَ نَفْسًا كَانَ قَبْلُ يَلُومُهَا
وَاتَّبَعَ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيُ (¬٥) الرَّاعِيَ فِي هَذَا فَقَالَ: (طويل)
مَضَى اللَّيْلُ وَالفَضْلُ الَّذِي لَكَ لَا يَمْضِي … وَرُؤْيَاكَ أَحْلَى فِي العُيُونِ مِنَ الغُمْضِ (¬٦) " (¬٧)