وَذَكَرَ الخَلِيلُ: "أَرْهَقَنَا، أَيْ: دَنَا مِنَّا" (¬١) " (¬٢).
قَوْلُهُ: "أَسْجَدَ الرَّجُلُ" (¬٣) الكَلَامَ.
ط: "قَدْ قِيلَ: سَجَدَ: بِمَعْنَى انْحَنَى (¬٤)، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ (¬٥). وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِالدُّخُولِ عَلَى جِبَاهِهِمْ وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِالانْحِنَاءِ.
وَقَدْ يُمْكِنُ مَنْ قَالَ القَوْلَ الَّذِي قَالَهُ ابن قُتَيْبَةَ، أَنْ يَجْعَلَ "سُجَّدًا": حَالًا مُقَدَّرَةً كَمَا حَكَى سِيبَوَيْهِ (¬٦)، مِنْ قَوْلِهِمْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَفْرٌ صَائِدًا بِهِ غَدًا، أَيْ: مُقَدِّرًا لِلصَّيْدِ عَازِمًا عَلَيْهِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (¬٧). لَكِنْ قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ القُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: "السَّاجِدُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ (¬٨): المُنْتَصِبُ، وَفِي لُغَةِ سائر العَرَبِ: المُنْحَنِي، وَأَنْشَدَ: