وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: وَقَفْتُ الدَّابةَ وَأَوْقَفْتُ بِالأَلِفِ، رَدِيئَةٌ جِدًّا" (¬١). وَقَالَ الخَلِيلُ: "وَقَفْتُ بِالمَوْضِع وُقُوفًا، وَوَقَفْتُ الأَرْضَ وَالدابةَ وَقْفًا: حَبَسْتُهَا، وَوَقَفْتُ الرَّجُلَ عَلَى الأَمْرِ، وَلَا يُقَالَ أَوْقَفْتُهُ إِلَّا فِي قَوْلِكَ: مَا أوْقَفَكَ هَا هُنَا؟ إِذَا رَأَيْتَهُ وَاقِفًا" (¬٢) " (¬٣).
قَوْلُهُ: "وَأَصْحَتِ العَاذِلَةُ" (¬٤).
د: رَدَّ أَبُو بَكْرٍ "أَصْحَتِ العَاذِلَةُ" وَقَالَ: "لَا يُقَالُ: أَصْحَتْ إِلَّا فِي السَّمَاءِ لَا غَيْرُ" (¬٥). وَكَذَلِكَ قَالَ ابن القُوطِيَّةِ فِي "الأَفْعَالِ" (¬٦) لَهُ.
ط: "أَمَّا السَّمَاءُ فَلَا يُقَالُ فِيهَا: إِلَّا "أَصْحَتْ" بِالْأَلِفِ، وَأَمَّا السُّكْرُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ: إِلَّا "صَحَا" بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَأَمَّا العَاذِلَةُ فَيُقَالُ فِيهَا: صَحَتْ وَأَصْحَتْ، فَيُشَبَّهُ ذَهَابُ العَدْلِ عَنْهَا تَارَةً بِذَهَابِ الغَيْمِ عَنْ السَّمَاءِ، وَتَارَةً بِذَهَابِ السُّكْرِ عَنِ السَّكْرَانِ. وَأَمَّا الإفَاقَةُ مِنَ الحُبِّ فَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ: إِلَّا صَحَا بِغَيْرِ أَلِفٍ كَالسُّكْرِ سَوَاءً. قَالَ جَرِيرُ: (وافر)
أَتَصْحُو أم فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحٍ (¬٧)
وَقَالَ كُثَيِّرُ: (طويل)
صَحَا قَلْبُهُ يَا عَزَّ أَوْ نَادَ يَذْهَلُ … وَأَضْحَى يُرِيدُ الصُّرْمَ أَوْ يَتَبَدَّلُ (¬٨) " (¬٩)