يَجِيءُ مِنْ أَمْثِلَةِ التَّصْغِيرِ مَا لَيْسَ عَلَى هَذَا الوَزْنِ نَحْوَ: "ضُوَيْرِبٍ" فِي تَصْغِيرِ ضَارِبٍ، وَ"أُحَيْمِرٍ" فِي تَصْغِيرِ أَحْمَرَ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ الوَزْنِ، إِنَّمَا أَرَادَ المُمَاثَلَةَ فِي الصُّورَةِ وَتَعَادُلَ السَّوَاكِنِ وَالمُتَحَرِّكَاتِ.
وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ "الأَدَبِ" (¬١) تَقْدِيرُهُ: "مَقُولٌ" بِالقَافِ وَالمِيمِ، وَهَذَا النَّظِيرُ صَحِيحٌ لَا اعْتِرَاضَ فِيهِ.
وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّهُ "مَقُولٌ" بِالفَاءِ، فَلَمْ يَفْهَمُهُ الرَّاوِي فَجَعَلَهُ بِالقَافِ. وَهَذَا هُوَ وَزْنُ الكَلِمَةِ عَلَى حَقِيقَتِهَا عِنْدَ الأَخْفَشِ، لأنَّ السَّاقِطَ عِنْدَهُ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَينِ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ عَيْنُ الفِعْلِ، وَالوَاوُ البَاقِيَةُ عِنْدَهُ هِيَ عَيْنُ الفِعْلِ.
فَوَزْنُ "مَؤُوفٍ" و "مَقُولٌ" و "مَصُوغٍ" وَنَحْوِهَا عِنْدَهُ (¬٢) عَلَى مَا اسْتَقَرَّتْ صِيغَتُهَا بَعْدَ التَّعْلِيلِ "مَقُولٌ"، وَأَمَّا وَزْنُ هَذِهِ الكَلِمَاتِ عَلَى أُصُولِهَا فَمَفْعُولٌ بِلَا خِلافٍ، لأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَضْرُوبٍ وَمَجْرُوحٍ" (¬٣).
وَقَوْلُهُ: وَ"أَنْتَ صَاعِدٌ صَدِيءٌ" (¬٤).
د: "صَدِيءٌ: كَاسِفُ اللَّوْنِ مُتَغَيِّرُهُ" (¬٥).
قَوْلُهُ: "وَالجَمْعُ كَمْءٌ" (¬٦).
ط: "لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ النَّحْوِيينَ فِي أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ يُخَفِّفُ "الكَمْأَةَ" فَيُلْقِي حَرَكَةَ الهَمْزَةِ عَلَى المِيمِ وَيَحْذِفُهَا، فَيَقُولُ: "كَمَةٌ"، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يُلْقِي حَرَكَةَ الهَمْزَةِ عَلَى المِيمِ وَيُبْقِي الهَمْزَةَ سَاكِنَةً، وَيَقْلِبُهَا أَلِفًا لانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، فَيَقُولُ: "كَمَاةٌ" عَلَى وَزْنِ قَطَاةٍ، وَهَذَا عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِمْ فِي تَخْفِيفِ رَأْسٍ: "رَاسٌ".