Lewati ke konten

Kitab: الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب · Pengarang: أحمد بن داود الجُذَامي

Baca Juz 4, halaman 113

  1. السفر الثاني
  2. كتاب تقويم اللسان
  3. باب ما لا يهمز والعوام تهمزه

وَأَمَّا "مِنْ" فَإِنَّهَا الَّتي تَأْتِي لِلتَّنْوِيعِ وَالتَّفْصِيلِ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: جَاءَنِي القَوْمُ مِنْ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ.

وَ"مِنْ" هَذِهِ وَ"بَيْنَ" يَتَعَاقَبَانِ عَلَى المَعْنَى الوَاحِدِ، تَقُولُ: جَاءَنِي القَوْمُ بَيْنَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ المَعْنَى بِعَيْنِهِ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا تَنُوبُ مَنَابَ الأَخْبَارِ فِي قَوْلِكَ: القَوْمُ مِنْ صَاحِكِ وَبَاكٍ.

وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: (بسيط)

وَالعِيسُ مِنْ وَاسِجٍ أَوْ عَاسِجٍ خَبَبًا … يَنْجَزْنَ مِنْ جَانِبَيْهَا وَهِيَ تَسْتَلِبُ (¬١)

وَكَانَ القِيَاسُ أَنْ يَقُولَ: "فَكُلْ مَا تُعْلَفُ" لأنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالمُسْتَقْبَلِ، غَيْرَ أَنَّ العَرَبَ تَسْتَعْمِلُ هَا هُنا الماضِي فَيَقُولُونَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ، وَاشْكُرِ الله عَلَى مَا وَهَبَكَ. وَمِنْهُ قَوْلَ الرَّاجِزِ:

وَإِنَّمَا نَأْخُذُ مَا أُعْطِينَا (¬٢)

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّا وُضِعَ فِيهِ المَاضِي مَوْضِعَ المُسْتَقْبَلِ حِينَ فُهِم المَعْنَى كَقَوْلِهِ: (كامل)

شَهِدَ الحُطَيْئَةُ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ … أَنَّ الوَلِيدُ أَحَقُّ بِالعُذْرِ (¬٣)

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: خُذْ مَا قُدِّرَ لَكَ أَنْ تُعْطَاهُ وَكُلِّ مَا قُدِّرَ لَكَ أَنْ تُعْلَفَهُ، لأَنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا مُسْتَقْبَلَيْنِ فَالقَدَرُ قَدْ سَبَقَ بِوُقُوعِهِمَا فِي الوَقْتِ الَّذِي

Rujukan halaman ini: الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب، ج 4، ص 113 (SanadKitab #1529, hlm. urut 1106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.