وَأَنْشَدَ فِي هَذَا البَابِ:
قَدْ وَكَّلَتْنِي طَلَّتِي بِالسَّمْسَرَهْ (¬١)
ط: "حَكَى أَبُو حَاتِمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ العَرَبِ، قَالَتْ لَهُ زَوْجُهُ: هَلَّا غَدَوْتَ إِلَى السُّوقِ فَتَجَرْتَ وَجِئْتَنَا بِالفَوَائِدِ كَمَا يَصْنَعُ فُلَانٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ زَوْجَ فُلَانٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْكِ، تَصْنَعُ لَهُ النَّبِيذَ فَيَشْرَبُهُ، وَيَغْدُو إِلَى السُّوقِ. فَصَنَعَتْ لَهُ نَبِيذًا وَأَيْقَظَتْهُ فِي السَّحَرِ وَسَقَتْهُ إِيّاهُ، فَغَدَا إِلَى السُّوقِ فَخَسِرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ:
قَدْ أَمَرَتْنِي طَلَّتِي بِالسَّمْسَرَهْ … وَصَبَّحَتْني لِطُلُوعِ الزُّهَرَهْ (¬٢)
عُسَّيْنِ مِنْ جَرَّتِهَا المَخْمَرَهْ … فَكَانَ مَا رَبِحْتُ وَسْطَ الغَيْثَرَهْ
وفِي الزِّحَامِ أَنْ وُضِعَتُ عَشَرَهْ
فَهَذَا الخَبَرُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطُ، وَأَنَّ الصَّوَابَ: "وَصَبَحَتْنِي"" (¬٣).
وَ"الغَيْثَرَةُ": الجَمَاعَةُ. وَ"الأَغْلَاطُ" بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، كَذَا قَيَّدَهُ أَبُو عَلِيٍّ في "البَارعِ" (¬٤). وَ "السَّمْسَرَةُ": البَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي كَلَامِ العَرَبِ، وَهُمُ السَّمَاسِرَةُ وَاحِدُهُمْ: سِمْسَارٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ دَخِيلٌ (¬٥) فِي كَلَامِهِمْ.
وَقَالَ أَبُو العَلَاءِ المَعَرِّيُّ [ … ] (¬٦) "الضَوْءِ" (¬٧): "وَقَدْ جَاءَ فِي الـ[شِعْرِ الَّذِي لَيْسَ بِقَدِيمٍ] الزُّهْرَةُ بِسُكُونِ الهَاءِ [قَالَ] الرَّاجِزُ: