مَا جَاءَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (¬١)
د: ذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَسْمُوعَةِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى أَنَّ بَابَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ بَابٌ مَسْمُوعٌ غَيْرُ مَنْقُولٍ مِنْ بَابِ الْفَاعِلِ، وَأَنَّ الْمَفْعُولَ لَيْسَ أصلًا لَهُ.
وَذَهَبَ الْبَصْرِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ مَنْقُولٌ، وَأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى السَّمَاعِ دُونَ سَائِرِ الْبَابِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِم: "سُويِرَ الرَّجُلُ".
وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ الإِدْغَامُ. وَالْحُكْمُ فِي الْيَاءِ وَالْوَاوِ إِذَا اجْتَمَعَا وَسَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالسُّكُونِ أَنْ يُدْغَمَ السَّاكِنُ فِي الْمُتَحَرِّكِ.
فَامْتِنَاعُ الإِدْغَامِ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَابَ مَنْقُولٌ، وَأَنَّ الْأَصْلَ: بَابُ الْفَاعِلِ، وَأَنَّ "سُويِرَ" مَحْمُولٌ عَلَى "سَايَرَ" فَكَمَا لَا يَجُوزُ الإِدْغَامُ فِي "سَايَرَ"، لأنَّ الأَلِفَ لَا تُدْغَمُ وَلَا يُدْغَمُ فِيهَا، فَكَذَلِكَ فِي "سُويِرَ" (¬٢).
قَالَ أَبُو علِيِّ: "الوَثْءُ فِي الْيَدِ (¬٣) أَنْ يَسْقُطَ عَلَيْهَا الإِنْسَانُ فَيَتَفَضَّخَ لَحْمُهَا، وَلَيْسَ بِكَسْرٍ وَلَا فَكٍّ" (¬٤).
قَوْلُهُ: "وَلَا يُقَالُ: عَنِيتُ" (¬٥).
ط: حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: "عَنِيتُ بِأَمْرِهِ أَعْنَى، وَأَنَا بِهِ عَانٍ" (¬٦) وَهُوَ