يَمْدَحُ يَزِيدَ بنَ حَاتِمٍ بن قَبِيصَةَ بن الْمُهَلَّبِ (¬١)، وَيَذُمُ يَزِيدَ بْنَ أُسَيْدٍ السُلَمِيَّ (¬٢) وَبَعْدَهُ: (طويل)
فَهَمُّ الْفَتَى الأَزْدِيِّ إِتْلَافُ مَالِهِ … وَهَمُّ الفَتَى الْقَيْسِيِّ جَمْعُ الدَّرَاهِمِ (¬٣)
و"شَتَّانَ": اسْمٌ لِلْفِعْلِ يَجْرِي مَجْرَاهُ فِي الْعَمَلِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ ارْتِفَاعِ "مَا" بِهِ فِي بَيْتِ رَبِيعَةَ الرَّقِيِّ، وَارْتِفَاعِ "الْيَوْمِ" فِي بَيْتِ الأَعْشَى. كَمَا أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ: بَعُدَ مَا بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو، لَجَازَ بِاتِّفَاقٍ" (¬٤).
أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: "لَا يَمْتَنِعُ "شَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا" إِذَا جُعِلَتْ "مَا" بِمَعْنَى "الَّذِي"، وَجَعَلْتَ "بَيْنَ" صِلَةً، لأَنَّ "مَا" لإبْهَامِهَا قَدْ تَقَعُ عَلَى الْكَثْرَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ﴾ (¬٥) ثُمَّ قَالَ: ويَقُولُونَ: فَجَمَعَ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَمْتَنِعْ فِي الْقِيَاسِ" (¬٦).
قَوْلُهُ: "وَيُقَالُ: شَتَّانَ مَا هُمَا، الْكَلَامَ إِلَى قَوْلُهُ: بِحُجَّةِ" (¬٧).
ط: "هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ (¬٨)، وَإِنَّمَا لَمْ يَرَ الْبَيْتَ الثَّانِي حُجَّةً، لأَنَّهُ لِرَبيعَةَ الرَّقِيِّ، وَهُوَ مِنَ الْمُحْدَثِينَ، وَلَا وَجْهَ لإِنْكَارِهِ إِيَّاهُ، لأَنَّهُ صَحِيحٌ فِي مَعْنَاهُ.