أَنَّ حُصَيْنَ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ كِلَابٍ (¬١) خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ (¬٢) يُقَالُ لَهُ: الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ (¬٣)، فَنَزَلَا فِي بَعْضِ مَنَازِلِهِمَا فَقَتَلَ الْجُهَيْنِيُّ الْكِلَابِيَّ وَأَخَذَ مَالَهُ، وَكَانَتْ لِحُصَيْنٍ أُخْتٌ تُسَمَّى صَخْرَةَ (¬٤) فَكَانَتْ تَبْكِيهِ فِي الْمَوَاسِم وَتَسْأَلُ عَنْهُ فَلَا تَجِدُ مَنْ يُخْبِرُهَا بِخَبَرِهِ، فَقَالَ الأَخْنَسُ: (وافر)
وَكَمْ مِنْ فَارِسٍ لَا تَزْدَرِيهِ إِذَا … شَخَصَتْ لِمَوْقِفِهِ الْعُيُونُ (¬٥)
يَذِلُّ لَهُ الْعَزِيزُ وَكَلْ لَيْثٍ … حَدِيدِ النَّابِ مَسْكَنُهُ الْعَرِينُ
عَلَوْتُ بَيَاضَ مَفْرِقِهِ بِعَضْبٍ … تَطِيرُ لِوَقْعِهِ الهَامُ السُّكُونُ
فَأَضْحَتْ عِرْسُهُ وَلَهَا عَلَيْهِ … هُدُؤًا بَعْدَ رَقْدَتِهَا أَنِينُ
كَصَخْرَةَ إِذْ تُسائِلُ فِي مِرَاجٍ … وَفِي جَرْمٍ وَعِلْمُهَا ظُنُونُ
تُسَائِلُ عَنْ [حُصَيْنٍ] كُلَّ رَكْبٍ … وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ (¬٦) " (¬٧)
وَمِرَاجٌ وَجَرْمٌ: قَبِيلَتَانِ (¬٨).