قَوْلُهُ: "وَتَذَاءَبَتِ الرِّيحُ" (¬١).
د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: حَكَى ابن عَائِشَةَ (¬٢): قَالَ كَانَ سِيبويه جَمِيلَ الوَجْهٍ، قَدْ أَخَذَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ بِحَظٍ وَافِرٍ مَعَ حَدَاثَةِ سِنِّهِ، وَبَرَاعَتِهِ فِي النَّحْوِ، وَكُنَّا نَجْلِسُ إِلَيْهِ فِي الْجَامِع إذ هَبَّتْ رِيحٌ فَطَيَّرَتِ الوَرَقَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ. بَيْنَ يَدَيْهِ: قُمْ فَانْظُرِ أَيُّ رِيحٍ هَذِهِ؟ وَكَانَ عَلَى صَوْمَعَةٍ الْجَامِعِ صُورَةُ فَرَسٍ مِنْ صُفْرٍ، فَقَامَ وَعَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ: لَمْ يَثْبُتِ الْفَرَسُ عَلَى حَالٍ. فَقَالَ سِيبَوَيهِ: العَرَبُ تَقُولُ: تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ: إِذَا أَتَتْ مَرَّةً مِنْ هَا هُنَا وَمَرَّةً مِنْ هَا هُنَا، مَأْخُوذٌ مِنَ الذِّئْبِ إِذَا حُذِرَ مِنْ جِهَةٍ أَتَى مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، لِيُوهِمَ أَنَّهُ عِدَّةُ ذِئَابٍ.
ع: "التَّمَرُّزُ (¬٣): المَصُّ. وَالْمَزَّةُ: المَصَّةُ. وَالْمُزَّةُ: الخَمْرُ اللَّذيذَةُ" (¬٤).