فَعَلَ يَفْعَلُ وَيَفْعِلُ (¬١)
د: إِنَّمَا فَتَحُوا مَعَ حُرُوفِ الحَلْقِ، لأَنَّهَا سَفُلَتْ فِي الْحَلْقِ، فَكَرِهُوا أَنْ يَتَنَاوَلُوا حَرَكَةَ مَا قَبْلَهَا أَوْ حَرَكَتَهَا بِمَا ارْتَفَعَ أَوِ انْسَفَلَ، وَلأَنَّ الفَتْحَةَ مِنَ الأَلِفِ وَالأَلِفُ مِنَ الْحَلْقِ، غَيْرَ أَنَّ حَرْفَ الحَلْقِ إِذَا كَانَ عَيْنًا فَتَحَ نَفْسَهُ، وَإِذَا كَانَ لَامًا فَتَحَ مَا قَبْلَهُ. فَالْعَيْنُ: ذَهَبَ يَذْهَبُ. وَاللَّامُ: جَبَه يَجْبَهُ (¬٢).
قَوْلُهُ: "وَزَادَ أَبُو عَمْرٍو" (¬٣).
د: "هُوَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ" (¬٤).
قَوْلُهُ: "عَامَ إِلَى اللَّبَنِ" (¬٥).
ط: "هَذَا غَلَطٌ، وَلَوْ كَانَ: عَامَ يَعَامُ عَلَى مَا تَوَهَّمَ لَكَانَ شَاذًّا، وَلَزِمَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ مَعَ أَبَى يَأْبَى، وَرَكَنَ يَرْكَنُ، لأَنَّ مُسْتَقْبَلَ فَعَلَ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنِ لَا يَأْتِي بِالفَتْحِ إِلَّا إِذَا كَانَتْ عَيْنُ الْفِعْلِ مِنْهُ أَوَ لَامُهُ أَحَدَ حُرُوفِ الحَلَقِ. وَأَمَا الْفَاءُ فَإِنَّهَا لَا تُرَاعَى، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ عَامَ يَعَامُ كَخَافَ يَخَافُ، وَهَابَ يَهَابُ. وَيُعْتَقَدُ أَنَّ عَامَ يَعِيمُ، كَبَاعَ يَبيعُ، وَالْعَيْنُ مِنْ عَامَ بَاءٌ، لِقَوْلِهِمْ فِي مَصْدَرِهِ: العَيْمَةُ. وَذَكَرَ فِي هَذَا البَابِ مِنَ الأَفْعَالِ الشَّاذَّةِ عَن الْجُمْهُور: أَبَي، يَأْبَى" (¬٦).
فَقَالَ: "وَلَمْ يَأْتِ فَعَلَ يَفْعَلُ بِالفَتْحِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ