ط: "لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ وَلَا أَحْفَظُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَالَّذِي أَحْفَظُهُ فِي شِعْرِ عُبَيْدٍ بن الأَبْرَصَ: (كامل)
بَاتَتْ تُكَرْكِرُهُ الصَّبَا … وَهْنًا وَتَمْرِيهِ الْجَنُوبُ (¬١)
وَأَحْفَظُ فِي شِعْرِ أَبِي دُؤادٍ: (متقارب)
إِذَا كَرْكَرَتْهُ رِيَاحُ الْجَنُوبِ … الْقَحْنَ مِنْهُ عِجَافًا حِيَالًا (¬٢)
يَصِفَانِ سَحَابًا تَحْمِلُهُ الرِّيحُ. "وَالصَّبَا": الرِّيحُ الشَّرْقِيَّةُ، وَ"الْجَنُوبُ": القِبْلَيَّةُ. وَ"الوَهْنُ": مِقْدَارُ ثُلُثِ اللَّيْلِ. وَ"تَمْرِيهِ": تَسْتَخْرِجُ مَاءَهُ. وَيُقَالُ: مَرَيْتُ ضَرْعَ الشَّاةِ وَخِلْفَ النَّاقَةِ: إِذَا مَسَحْتَهُمَا لِلْحَلَبِ. وَأَرَادَ بِـ "العِجَافِ" وَ"الحِيَالِ" هُنَا: الأَرَضِينَ الْمُجْدِبَةِ لَمَّا أَصَابَهَا المَطَرُ أَنْبَتَتْ، فَكَانَتْ كَإِبِلٍ حَائِلَةٍ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَأَلْقَحَهَا" (¬٣).
"وَصَدْرُ بَيْتِ الفَرَزْدَقِ:
مَوَانِعٌ لِلأَسْرَارِ إِلَّا لِأَهْلِهَا (¬٤)
وَبَعْدَهُ: (طويل)
وَيَبْذُلْنَ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ … أَحَادِيثَ تَشْفِي الْمُدْنَفِينَ وَتَشْغَفُ (¬٥)