وَلَا أُطِيقُ البَكَرَاتِ الشُّرُدَا (¬١)
وَقَدْ يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: مَا الَّذِي يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَجْعَلُوا الأَلِفَ حَرْفَ الرَّوِيِّ فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، فَلا يَكُونَا مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ اسْتَعْمَلُوا الأَلِفَ رَوِيًا؟
فَالْجَوَابُ: أَنَّ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الأَلِفَ فِي قَوْلِهِ: "وَسَطَا" هِيَ الَّتِي تُبْدَلُ مِنَ التَّنْوِينِ فِي الْوَقْفِ فِي نَحْوِ قَوْلِكَ: رَأَيْتُ زَيْدًا، وَالأَلِفُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: "العُنَّدَا" هِيَ الَّتِي تُزَادُ لإِطْلَاقِ القَوَافِي الْمَنْصُوبَةِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: (وافر)
أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالْعِتَابَا … وَقُولِي إِنْ أَصَبْتِ لَقَدْ أَصَابَا (¬٢) " (¬٣)
"وَالرَّجَرُ الَّذِي أَوَّلُهُ:
أَزْهَرُ لَمْ يُولَدْ (¬٤)
هُوَ لِرُؤْبَةَ فِيمَا يُرْوَى، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ. وَ"الْمُيَمَّمُ": الْمَقْصُودُ لِكَرَمِهِ. وَ"السِّنْخُ" و"السِّنْجُ" بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ. الأَصْلُ. وَقَدْ رُوِيَ "السِّنْحُ"