وَ"الحِرْبَاءُ": مِسْمَارٌ تُسَمَّرُ بِهِ حَلَقُ الدُّرَعِ. وَمَنْ رَفَعَ "الجُنْثِيَ" وَنَصَبَ "كُلًّا" أَرَادَ بِـ "الْجُنْثِي": الزُّرَّادَ. وَمَنْ نَصَبَهُ وَرَفَعَ "كُلُّا" أَرَادَ بِهِ السَّيْف.
وَفِي "الْجَمْهَرَةِ": "قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْجِنْثِيُّ وَالْجُنَثِيُّ: الحَدَّادُ. وَقَالَ: الجنِثيُّ: السَّيْفَ بِعَيْنِهِ. وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ عَلَى حَسَبٍ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فِي "الجُنِثيُّ" وَفِي "كُلِّ" (¬١).
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "الجِنْثِيَ وَالْجُنَثِيَ: مِنَ أَجْوَدِ الحَدِيدِ، سَمِعْنَاهُ مِنَ بَنِي جَعْفَرَ بن كلاب (¬٢) " (¬٣).
و"التَّرْكُ": البَيْضُ. وَشَبَّهَهَا بِالبَصَلِ البَرِّيِ فِي اسْتِدَارَتِهَا وَبَيَاضِهَا.
وَأَحْسَنُ مِنَ هَذَا قَوْلُ [سَلَامَةَ بن جَنْدَلٍ] (¬٤): (طويل)
كَأَنَّ النَّعَامَ بَاضَ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ (¬٥)
وَفِي إِعْرَابِ بَيْتِ لَبِيدٍ إِشْكَالٌ:
فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ "الفَخْمَةَ": الدِّرْعُ، نَصَبَهَا عَلَى البَدَلِ مِنْ "ذَاتِ جَرْسٍ"، وَهُوَ بَدَلُ الاشْتِمَالِ، لأَنَّ فِي قَوْلِهِ: "يُحْلِبُوهُ ذَاتَ جَرْسٍ وَزَجَلٍ" مَعْنًى يَشْتَمِلُ عَلَى أَنَّهُمْ يُحْلِبُونَهُ بِالدُّرُوعِ وَغَيْرِهَا، وَالْعَائِدُ مِنَ البَدَلِ إِلَى المُبْدَلِ فِيهِ مَحْذُوفٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: "بِالعُرَى مِنْهَا" عَلَى مَذْهَبِ البَصْرِيينَ. وَعَلَى مَذْهَبِ الكُوفيينَ: إِنَّ الأَلِف وَاللَّامَ سَدَّتْ مَسَدَّ الضَّمِيرِ. وَ"قُرْدُمَانِيًا" بَدَلٌ مِنَ "فَخْمَةٍ" وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَمِيرٍ، لأَنَّ القُرْدُمَانِيَ هُوَ الفَخْمَةُ بِعَيْنِهَا.