هَذِهِ الْحَالِ، فَمَا ظَنُّكَ بِهَا قَبْلَهُ. وَقَبْلَ هَذَا البَيْتِ يَقُولُ: (وافر)
تَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي … أَهَذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِينِي (¬١)
أكُلَّ الدَّهْرِ حَلٌّ وَارْتِحَالٌ … أَمَا تُبْقِي عَلَيَّ وَمَا تَقِينِي" (¬٢)
"وَبَيْتُ أَبِي دُؤادٍ (¬٣). وَصَفَ فَرَسًا أَضْمَرَهُ وَسَقَاهُ اللَّبَنَ. وَمَعْنَى "سَرَوْنَا": نَزَعْنَا. يُقَالَ: سَرَوْتُ عَنْهُ الثَّوْبَ أَسْرُوهُ سَرْوًا: إِذَا أَزَلْتَهُ. وَ "الجِلَالُ": جَمْعُ جُلٌّ: وَهُوَ الكِسَاءُ الَّذِي يُحَلَّلُ بِهِ الفَرَسُ. وَ "اللَّطِيمَةُ": إِبِلٌ تَحْمِلُ البَزَّ وَالطِّيبَ. يَقُولُ: لَمَّا كَمَلَ تَضْمِيرُهُ، كَشَفْنَا عَنْهُ جُلَّهُ فَبَرَزَ كَأَنَّهُ ثَوْبٌ يَنْشُرُهُ تَاجِرٌ لِيَبِيعَ به بَقِيَّةَ ثِيَابِهِ الَّتِي يَتَضَمَّنُهَا دَخْدَارُهُ (¬٤)، وَهُوَ تَخْتُ الثِّيابِ. وَإِنَّمَا يُخْرِجُ التَّاجِرُ أَنْفَسَ مَا فِي تَخْتِهِ، وَهَذَا نَحْوٌ مِنَ قَوْلِ عَلْقَمَةَ: (طويل)
كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الْأُرْجُوَانِ نَشَرْتُهُ … لِبَيْعِ الرِّدَاءِ فِي الصِّوَانِ المُكَعَّبِ (¬٥) " (¬٦)
"وَالكُمَيْتُ (¬٧)، يَصِفُ بَقَرَةً وَلَا أَحْفَظُ صَدْرَهُ. وَمَعْنَى "تَجْلُو": تَكْشِفُ. وَ "الصَّفْحُ": الجَانِبُ. يَقُولُ: إِذَا لَمَعَتِ البُرُوقُ فِي الظُّلَامِ ظَهَرَ مِنْهَا مِثْلُ صَفَحٍ الدَّخْدَار" (¬٨).