بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلّى الله وسلّم على سيّدنا محمد وآله وصحبه
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بن يُوسُفَ الْجُذَامِيُّ الْبَاغِيُّ ﵁ ونفعنا ببركاته: أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ الله على آلائه، وَصَلَوَاته على محمد رسوله وخاتم أنبيائه، وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصفيائه.
فَإِنِّي جَمَعْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ جَمِيعَ مَا تَأَدَّى إِلَيَّ مِنْ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ بِاللُّغَةِ وَالنَّحْوِ عَلَى "أَدَبِ الْكُتَّابِ" لِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ (¬١) [الدِّينَوَرِي] (¬٢) مِنْ شَرْحِ [. . . . . . .] (¬٣) وَتَفْسِيرِ الْأَبْيَاتِ الْمُسْتَشْهَدِ بِهَا فِيهِ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى الْأَغْلَاطِ الْوَاقِعَةِ فِي أَصْلِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ النَّاقِلِينَ. وَجَعَلْتُهُ تَذْكِرَةً لِنَفْسِي، وَعُدَّةً لِدَرْسِي، وَاخْتَصَرْتُهُ غَايَةَ الْاخْتِصَارِ لِقَصْدِي بِهِ قَصْدَ التَّذْكَارِ، وَنَسَبْتُ كُلَّ قَوْلٍ إِلَى قَائِلِهِ بِعَلَامَاتٍ تَدُلُّ عَلَى أَسْمَائِهِمْ طَلَبًا لِتَرْكِ التَّطْوِيلِ بِالْإِفْصَاحِ عَنْهُمْ؛ فَجَعَلْتُ ط: عَلَامَةً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْبَطَلْيُوسِي (¬٤) و ز: عَلَامَةً عَلَى الزَّجَّاجِ (¬٥)، وَ د: عَلَامَةً عَمَّا نَقَلْتُهُ مِن الْأُسْتَاذِ