Lewati ke konten

Kitab: الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب · Pengarang: أحمد بن داود الجُذَامي

Baca Juz 4, halaman 397

  1. السفر الثاني
  2. كتاب الأبنية
  3. أبنية الأفعال
  4. دخول بعض الصفات على بعض

وَمِنْ تِلْكَ الآثَارِ صَالِيَاتٍ يَعْنِي: الأَثَافِيَ، لأَنَّهَا صَلِيَتْ بِالنَّارِ حَتَّى اسْوَدَّتْ. وَأَجْرَى الكَافَ الجَارَّةَ مُجْرَى مِثْلٍ، فَأَدْخَلَ عَلَيْهَا كَافًا ثَانِيَّةً، كَأَنَّهُ قَالَ: كَمِثْلِ مَا يُؤَثْفَيْنَ. وَ "مَا" مَعَ الفِعْلِ بِتَقْدِيرِ المَصْدَرِ، أَيْ: كَمِثْلِ إِثْفَائِهَا، أَيْ: إِنَّهَا عَلَى حِينَ أُثْفِيَتْ، وَالكَافَانِ فِي قَوْلِهِ: "كَكُمَا" لَا يَتَعَلَّقَانِ بِشَيْءٍ.

أمَا الأُولَى مِنْهُمَا: فَإِنَّهَا زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (¬١). وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى أَنَّ حَرْفَ الجَر إِذَا كَانَ زَائِدًا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ.

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَقَدْ جَرَتْ مَجْرَى الأَسْمَاءِ لِدُخُولِ حَرْفِ الجَرِّ عَلَيْهَا، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الأَسْمَاءِ. وَلَوْ سَقَطَتِ الكَافُ الأُولَى لَقَالَ: "لَكُمَا يُؤْثَفَيْنَ". وَكَانَ يَجِبُ حِينَئِذٍ أَنْ تَكُونَ الكَافُ مُتَعَلِّقَةً بِمَحْذُوفٍ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ مَحْمُولٍ عَلَى مَعْنَى الصَّالِيَاتِ لَا عَلَى لَفْظِهَا، لأَنَّ قَوْلَهُ: "وَصَالِيَاتٍ" قَدْ نَابَ مَنَابَ و "مُثْفَيَاتٍ"، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَمُثْفَيَاتٍ إِثْفَاءَ مِثْلَ إِثْفَائِهَا حِينَ نُصِبَتْ لِلْقِدْرِ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ لِيَصِحَّ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: "يُؤثَفَيْنَ" فَاخْتَلَفَ النَّحْوِيُونَ فِي وَزْنِهِ مِنَ الفِعْل (¬٢).

فَقَالَ قَوْمٌ: وَزْنُهُ "يُؤَفَعَلْنَ" والهَمْزَةُ زَائِدَةٌ وَالتَاءَ فَاءُ الفِعْلِ، وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَقُولَ: يُثْفَيْنَ لِيَكُونَ كَيُرْضَيْنَ، غَيْرَ أَنَّهُ جَاءَ بِهِ عَلَى الأَصْلِ لِلضَّرُورَةِ. كَمَا قَالَ الآخَرُ:

فَإِنَّهُ أَهْلٌ لِأَنْ يُؤَكَرَمَا (¬٣)

وَمَنْ ذَهَبَ هَذَا المَذْهَبَ جَعَلَ وَزْنَ أُثْفِيَّةٍ أُفَعُولَةُ وَأَصْلُهَا أُثْفَويَةٌ، اجْتَمَعَتْ

Rujukan halaman ini: الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب، ج 4، ص 397 (SanadKitab #1529, hlm. urut 1390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.