وَقَوْلُهُ: (كامل)
وَكَأَنَّ لَوْنَ المِلْحِ فَوْقَ شِفَارِهَا (¬١)
فِيهِ قَوْلَانِ:
قِيلَ: أَرَادَ أَنَّ الشِّفَارَ شُحِدَتْ لَهَا حَتَّى تُرِكَتْ تَلأْلأُ وَتَطْرَحُ مِثْلَ لَوْنِ المِلْحِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: (بسيط)
ضَرَبْتُ عَمْرًا عَلَى الخَيْشُومِ مُقْتَدِرًا … بصَارِمٍ مِثْلِ لَوْنِ المِلْحِ بَتَّارِ (¬٢)
وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ عَلَى شِفَارِهَا الَّتِي جُزِرَتْ بِهَا مِنَ شَحْمِهَا شِبْةَ المِلْحِ.
وَإِنَّمَا قَالَ: "عِنْدَ اللَّيْلِ" وَلَمْ يَقُلْ "عِنْدَ الصُّبْحِ"، لأَنَّ لَعِبَهُمْ إِنَّمَا كَانَ بِالعِشَاءِ وَبِاللَّيْلِ، وَلِذَلِكَ قَالَ دُرَيْدٌ (¬٣): (وافر)
دَفَعْتُ إِلَى المُفِيضِ وَقَدْ تَجَاثَوْا … عَلَى الرُّكْبَانِ مَغْرِبَ كُلِّ شَمْسٍ (¬٤) " (¬٥)
"وَبَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ (¬٦) وَصَفَ سَحَابًا ارْتَفَعَتْ مِنَ البَحْرِ. وَهُذَيْلٌ (¬٧) كُلُّهَا تَصِفُ أَنَّ السَّحَابَ تَسْتَقِي مِنَ البَحْرِ ثُمَّ تَصْعَدُ فِي الجَوِّ. وَقَبْلَ هَذَا البَيْتِ وَهُوَ أَوَّلُ القَصِيدَةِ: (طويل)
سَقَى أُمَّ عَمْرٍ وَكُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ … حَنَاتِمٌ سُودٌ مَاؤُهُنَّ ثَجِيجُ (¬٨)