"وَوَقَعَ بَيْتُ (¬١) أَبِي ذُؤيْبٍ فِي النُّسَخِ "فَمِنْهُمْ صَالِحٌ" بِالفَاءِ، وَالصَّوَابُ "وَمِنْهُمْ" بِالوَاوِ، لأَنَّهُ لَيْسَ جَوَابًا لِلشَّرْطِ، إِنَّمَا هُوَ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ. وَالجَوَابُ قَوْلُهُ: بَعْدَهُ: (طويل)
فَإِنِّي صَبَرْتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابْنِ عَنْبَسٍ … وَقَدْ لَجَّ مِنْ مَاءِ الشُّؤونِ لَجُوجُ (¬٢)
لِأُحْسَب جَلْدًا أَوْ لِيُنَبَّأَ شَامِتٌ … وَلِلشَّرِّ بَعْدَ القَارِعَاتِ فُرُوجُ
وَلَا بُدَّ فِي هَذَا الكَلَامِ مِنْ تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا.
وَالْمَعْنَى: فَإِنْ تَصْرِمِي حَبْلِي وَإِنْ تَتَبَدَّلِي خَلِيلًا، فَلَا تَحْسِبِي أَنِّي أَجْزَعُ لِذَلِكَ فَإِنِّي قَدْ صَبَرْتُ بَعْدَ فَقْدِي لابْنِ عَنْبَسٍ الَّذِي كَانَ أَعَزَّ فَقْدًا عَلَيَّ مِنْكِ، فَكَيْفَ لَا أَصْبِرُ عَنْكِ؟
فَاقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ الكَلامِ اخْتِصَارًا لَمَّا فُهِمَ مُرَادُهُ" (¬٣).
ع: ابن دُرَيْدٍ فِي "الجَمْهَرَةِ": "يُقَالُ: فُلَانٌ "سَمِجٌ" الوَجْهِ وَ "سَمْجُ" الوَجْهِ مِنْ قَوْمٍ "سَمَاجَى" وَ "سَمِجِينَ" (¬٤). وَأَجَازَ أَبُو زَيْدٍ: قَوْمٌ "سِمَاجٌ"، لأَنَّهُ أَجَازَ "سَمِيجًا" وَ "سِمَاجًا" مِثْلُ: قَبِيحٍ وَقِبَاحٍ، وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ.
وَقَالَ السِّيرَافِيِّ: "أَرَادَ "سَمِجٌ" فَاضْطَرَّ إِلَى أَنْ قَالَ: سَمِيجٌ".
وقَوْلُهُ: "فُرُوجٌ، أَيْ: تَفَرُّجٌ" (¬٥).
د: "الطَّرَافَةَ" فِي النَّسَبِ: كَثْرَةُ الآبَاءِ إِلَى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وَالقُعْدُدَ: ضِدُّهُ.