ط: "لَا أَعْلَمُ قَائِلُهُ. يَصِفُ شَيْئًا ضُرِبَ فَانْكَسَرَ كَانْكِسَارِ العُودِ النَّخِرِ إِذَا ضُرِبَ بِالمِرْزَبَةِ. وَ "النَّخِرُ": البَالِي العَفِنُ، فَهُوَ أَسْرَعُ لانْكِسَارِهِ إِذَا فُرعَ" (¬١).
وَقَوْلُهُ:
فَمَا صَارَ لِي فِي القَسْمِ (¬٢)
ط: "هُوَ لِيَزِيدَ بْنِ الطَّثَرِيَّةِ (¬٣). وَالطَّثَرِيَّةُ أُمُّهُ، نُسِبَتْ إِلَى طَثْرٍ حَيٍّ مِنَ اليَمَنِ، عِدَادُهُمْ فِي جَرْمٍ. وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ مُولَعَةً بِإِخْرَاجِ زَيْدِ اللَّبَنِ فَسُمِّيَتِ الطَّثرِيَّةَ. وَطَثْرَةُ اللَّبَانِ: زُبْدُهُ. وَهُوَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ شُهِرُوا بِأُمَّهَاتِهِمْ. وَاسْمُ أَبِيهِ: الصِّمَّةُ، وَيُكْنَى يَزِيدُ أَبَا المَكْشُوحِ، وَيُلَقَّبُ مُودِقًا، لِحُسْنِ وَجْهِهِ وَشِعْرِهِ وَحَدِيثِهِ. فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ النِّسَاءِ وَدَّقَهُنَّ: أَيْ هَيَّجَ عَلَيْهِنَّ شَهْوَةَ النِّكَاحِ. وَكَانَ يَزُورُ امْرَأَةً وَيُكْلَفُ بِهَا، وَيَظُنُّ أَنَّهَا لَا تُخَادِنُ سِوَاهُ، فَجَاءَهَا يَوْمًا فَجَلَسَ مَعَهَا يُحَادِثُهَا، فَإِذَا فَتًى شَابٌ قَدْ أَقْبَلَ وَجَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَآخَرُ حَتَّى صَارُوا سَبْعَةً وَهُوَ ثَامِنُهُمْ فَهَجَرَهَا وَقَالَ: (طويل)
أَرَى سَبْعَةً يَسْعَوْنَ لِلْوَصْلِ كَلُّهُمْ … لَهُمْ عِنْدَ لَيْلَى دِينَةٌ يَسْتَدِينُهَا (¬٤)
فَأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهُمْ حِينَ أَوْخَشُوا … فَمَا صَارَ لِي فِي القَسْمِ إِلَّا ثَمِينُهَا
وَكُنْتُ عَزُوفَ النَّفْسِ أَكْرَهُ أَنْ أُرَى … عَلَى الشِّرْكِ فِي وَرْهَاءَ طَوْعٍ قَرِينُهَا
فَيَوْمًا تَرَاهَا بِالعُهُودِ وَفِيَّةً … وَيَوْمًا عَلَى دِينِ ابْنِ خَاقَانِ دِينُهَا
يَدًا بِيَدٍ مَنْ جَاءَ بِالعَيْنِ مِنْهُمْ … وَمَنْ لَمْ يَجِئْ بِالعَيْنِ حِيزَتْ رُهُونُهَا