لانْضِمَامِهَا، كَمَا أُبْدِلَتْ فِي "أُعِدَ" و "أُجُوهٍ" (¬١).
وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الفَارِسِيُّ قَوْلٌ غَيْرُ مُخْتَارٍ، لأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ: رَجُلٌ مَوْلُوقٌ، فَتَرْجِعُ الوَاوُ إِلَى أَصْلِهَا لِذَهَابِ العِلَّةِ الَّتِي أَوْجَبَتْ هَمْزَتَهَا. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ يَقُولُ: أُعِدَ الرَّجُلُ بِالهَمْزِ. إِذَا صَارَ إِلَى المَفْعُولِ قَالَ: "مَوْعُودٌ" وَلَمْ يَقُلْ: "مَأْعُودٌ". وَالمَسْمُوعُ مِنَ العَرَبِ مَألُوقٌ بِالهَمْزِ.
وَقَدْ أَنْكَرَ أَبُو عَلِيٍّ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الهَمْزَةَ فِي "إِلَهٍ" بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ. وَكَانَ يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ هَذَا أَنْ قَالَ فِي الجَمِيعِ: "أَوْلِهَةٌ". كَمَا أَنَّ مَنْ يَقُولُ فِي "وِشَاحٍ":؛ "إِشَاحٌ" إِذَا جَمَعَ قَالَ: أَوْشِحَةٌ. وَلَا يَصِحُّ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ إِلَّا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ مِنَ البَدَلِ اللَّازِمِ الَّذِي يَلْتَزِمُونَهُ، مَعَ ذَهَابِ العِلَّةِ المُوجِبَةِ لَهُ، كَقَوْلِهِمْ في "عِيدٍ" "أَعْيَادٌ"، وَفِي "رِيحٍ" "أَرْيَاحُ".
وَقَدْ حَكَى أَبُو عُمَرَ الجَرْمِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ: "أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ وَمَرْطُوٌ" (¬٢). وَحَكَى أبُو حَنِيفَةَ: "أَدِيمٌ مَأْرُوطٌ، وَمَرْطِيٌّ، وَمُؤَرْطًى" (¬٣). وَحَكَى الأَخْفَشُ أَيْضًا: "أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ فِي "أَرْطَى" زَائِدَةً" (¬٤)." (¬٥).
د: "إِمَّعَةُ الرَّجُلِ: الَّذِي لَا رَأْيَ لَهُ، وَيَتَّبِعُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى رَأْيِهِ وَهَوَاهُ. و "الهِيَّخُ": الفَحْلُ الهَائِجُ، مَأْخُوذٌ مِنَ "الهَيْخِ"، وَهِيَ: ضَبَعَةُ الفَحْلِ، يُقَالُ: فَحْلٌ هَيُوخٌ مَيُوخٌ. وَصَحَّفَ فِيهِ الأَعْلَمُ فَقَالَ: هِيَّجٌ بِالجِيمِ" (¬٦).
وَ "الإِمَّرُ": الذَّكَرُ مِنَ الحُمْلَانِ. وَالأُنْثَى: "إمْرَةٌ" و "الإِمَّرُ" أَيْضًا: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ (¬٧).